مدينة غزّة - أدّت أزمة التيّار الكهربائيّ المتفاقمة في قطاع غزّة إلى ازدهار صناعة الثلج وبيعه، حيث باتت تشقّ طريقها نحو الانتشار والنجاح، بسبب زيادة إقبال المواطنين وباعة اللحوم والأسماك على شراء الثلج المصنّع، للحفاظ على موادهم الغذائيّة من التلف.
ويعاني قطاع غزّة من أزمة كهرباء حادّة، منذ أن قصفت الطائرات الإسرائيليّة محطّة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع في عام 2006 عقب اختطاف الجنديّ الإسرائيليّ جلعاد شاليط في حزيران/يونيو من العام ذاته، الأمر الذي أدّى إلى وصول التيّار الكهربائيّ إلى منازل المواطنين لمدّة 6 ساعات يوميّاً فقط، فيما نادراً ما يصل إلى 8 ساعات يوميّاً في أحسن الأحوال.
ويعاني المواطن محمّد قاسم (46 عاماً) من سكّان مدينة غزّة، من فساد غذاء أسرته المحفوظ في الثلّاجة المنزليّة، بسبب عدم وصول التيّار الكهربائيّ لساعات طويلة، وقال لـ"المونيتور": "قبل يومين فقط، نحو خمسة كيلوغرامات من اللحوم وكميّة كبيرة من الأجبان والألبان والخضروات ألقيتها في القمامة بسبب فسادها نتيجة عدم وصول التيّار الكهربائيّ في الشكل الكافي".
وأوضح قاسم الذي يعيل أسرة مكوّنة من 7 أفراد، أنّ وصول التيّار الكهربائيّ لمدّة 6 ساعات غير كافٍ للحفاظ على الموادّ الغذائيّة من التلف، مشيراً إلى أنّ هذه الساعات من الكهرباء لا تصل في شكل كامل، حيث تتخلّلها تقطّعات مستمرّة يصل مجموعها إلى ساعتين كاملتين، الأمر الذي يزيد من فرصة فساد الغذاء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.