القاهرة - لمواجهة التحرّش الجنسيّ في الشوارع المصريّة، تقود النّاشطة والصيدلانيّة المصريّة دينا أنور حملة بعنوان "إلبسي فستانك واستردّي أنوثتك" بدأتها من خلال صفحة على موقع "فيسبوك" في آب/أغسطس الماضي، وهي تدعو من خلالها النساء والفتيات المصريّات إلى العودة، مرّة أخرى، لارتداء الفساتين، باعتبارها الزيّ الّذي يظهر أنوثة المرأة، وكان من قبل عنصراً أصيلاً في الثقافة المصريّة في ستينيات القرن الماضي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قبل المدّ الراديكاليّ الإسلاميّ الذي شهدته فترة السبعينيات من نفس القرن مع نشأة الجماعة الاسلامية في الجامعات المصرية عام 1979.
لقد وصلت نسبة التحرّش الجنسيّ في مصر، طبقاً لدراسة أجرتها منظّمة الأمّم المتّحدة في نيسان/أبريل من عام 2013 إلى 99.3 في المئة من عينة السيدات اللاتي شملتهن الدراسة في عدد من المحافظات المصرية، وأظهرت أنّ أشهر أنواع التحرّش كان لمس جسد الأنثى، الّذي عانت منه 59.9 في المئة من النساء، بينما جاءت التحرّشات الكلاميّة بنسبة 54.5 في المئة.
وجاءت الحملة كجزء من حراك حدث بعد 25 كانون الثاني/يناير من عام 2011،ضد التحرش الجنسي، بمظاهر تضمّنت خلع نسبة كبيرة من الفتيات الحجاب، الّذي ربّما لا توجد إحصائيّات موثوقة بنسبته، ولكن مجلّة "فورن بوليسي" الأميركيّة في تقريرها المنشور في 18 حزيران/ يونيو الماضي، أسمته بالثورة الصامتة.
واستمرّ ذلك الحراك بدعوات إلى مظاهرة "مليونيّة خلع الحجاب" في ميدان التّحرير، الّتي دعا إليها رئيس مهرجان القاهرة السينمائيّ سابقاً الدكتور شريف الشوباشي في 12 نيسان/أبريل الماضي على أنّها تحدّ لفكر جماعة الإخوان، وردّاً على دعوات جماعة الاخوان السّابقة في وقت حكم الرئيس محمد مرسي الذي تولى الرئاسة في 30 يونيو 2012 إلى ارتداء الحجاب. وتزايد الحراك مع ازدياد الاشتعال الشعبيّ ضدّ حكم الإسلاميّين، ثمّ سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين بمظاهرات الثلاثين من حزيران/يونيو من عام 2013.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.