القاهرة - في 29 آب/أغسطس من العام الحاليّ، بثّ مركز الحياة الإعلاميّ التّابع لتنظيم "داعش" الإرهابيّ فيلماً ذي إنتاج ضخم بعنوان "شروق الخلافة وعودة الدينار الذهبيّ"، وتحدّث التّنظيم عن البدء في شنّ حرب ماليّة ضدّ الدولار الأميركيّ من خلال إزاحته عن المعاملات الماليّة الدوليّة وإحلال الذهب والفضّة والنحاس بدلاً منه.
وأوضح "داعش" أنّ أميركا احتالت على العالم. ففي عام 1913، أنشأت البنك الاحتياطيّ الفيدراليّ الأميركيّ، وتعهّدت بتحويل الدولار الورقيّ إلى ذهب عند الطلب، إلاّ أنّها بعد الحرب العالميّة الأولى تخلّت عن قاعدة الذهب مقابل الدولار على المستوى المحليّ. وبعد أن تدفّق الذهب إليها من العديد من دول العالم نتيجة الحربين العالميّتين الأولى والثانية، أنشأت أميركا نظاماً جديداً للأعمال المصرفيّة والصرف الأجنبيّ يسمّى "بريتون وودز" ليبقى الدولار على المستوى الدوليّ قابلاً للتّحويل إلى ذهب، إلاّ أنّ بعد حرب فيتنام قام الرّئيس ريتشارد نيكسون بإصدار قرار رئاسيّ بإبطال نظام "بريتون وودز"، وألغي حق كلّ الدول في تحويل الدولار إلى ذهب.
وأشار "داعش" إلى أنّ أميركا حافظت على عملتها بطريقة شيطانيّة، من خلال استخدام ذهب آخر، وهو البترول، الّذي يطلق عليه الأميركيّون "الذهب الأسود"، حيث أجبرت الدول على شراء البترول وبيعه بالدولار، من خلال نظام" البترودولار".
ولفت "داعش" إلى أنّ استبدال الدولار بالذهب، سيدفع الدول الكبرى مثل الصين وروسيا والّتي قامت بشراء أذونات الخزانة الأميركيّة ببيعها، ممّا يؤدّي إلى انهيار كامل للنّظام الماليّ الأميركيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.