في الطابق الثاني من مبنى مكتبة البلديّة داخل مدينة نابلس في شمال الضفّة الغربيّة، تتصدّر مكتبة العلاّمة الفلسطينيّ قدري طوقان، والّتي تحتوي على أكثر من 5000 كتاب ومرجع ومخطوطة باللّغتين العربيّة والإنكليزيّة، المشهد بالكامل لما تحتويه من كتب نادرة. ليس فقط كتبه، وإنّما مقتنياته الخاصّة الّتي جمعها في حلّه وترحاله بحثاً عن العلم والمعرفة في دول العالم في مجال العلوم والرياضيّات والفلك، إضافة إلى مكتبه وكرسيّه وصوره الّتي جمعته مع زعماء العالم كالملك حسين بن عبد الله ومهاتما غاندي.
طوقان، كان قد أوصى بالتبرّع بكلّ هذه المكتبة إلى مكتبة البلديّة، قبل وفاته في عام 1971، تقديراً منه لدور هذه المكتبة، والّتي كانت المكتبة العامّة الأولى على مستوى فلسطين.
وكانت بلدية مدينة نابلس أسّست المكتبة في عام 1960 بمرسوم ملكيّ من الملك حسين بن طلال ملك الأردن في حينه، كالمكتبة العامّة الأولى في فلسطين، وجمعت في حينه عشرات المخطوطات الأرشيفيّة قبل النّكبة إلى ذلك الحين، في خطوة اعتبرت ثورة ثقافيّة وحضاريّة في المدينة، الّتي كانت تزخر بالمثقّفين والأدباء والمفكّرين في ذلك الحين كطوقان.
وفي هذا المجال، قال مدير المكتبة ضرار طوقان لـ"المونيتور: "كانت هذه المكتبة نقطة تحوّل معرفيّ وحضاريّ، فهي المكتبة العامّة الأولى في فلسطين، الّتي اعتمدت على النّظام العالميّ في تصنيف المكتبات في حينه وهو نظام ديو العشري، وهو ما تزامن مع حركة ثقافيّة فكريّة علميّة في مدينة نابلس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.