رام الله، الضفّة الغربيّة - بعد عقد قرانها في عام 2014، بدأت والدة ديما أحمد 21 عاماً، من مدينة رام الله، بتحضير ثوب الحناء، فطرّزته يدويّاً حتّى يكون جاهزاً لابنتها قبل موعد زفافها في أغسطس/آب المقبل، وهو ما درج عليه الفلسطينيّون في وسط الضفّة الغربيّة وجنوبها. ورغم كلفة الثوب المرتفعة، والّتي تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 1500 دولار، إلاّ أنّ العروس أو والدتها تحرصان على تطريزه أو شرائه، ضمن تجهيزات العرس. وتتسابق الأمّهات لإعداد الثوب الأجمل لبناتهنّ، وكلّ منها تريد وضع لمساتها بإضافة الخرز حيناً، أو بدمج أكثر من "غرزة" في الثوب نفسه أحياناً، أو بنوعيّة القماش المستخدمة، فيما تقوم شقيقات العروس وأمّها وشقيقات العريس وأمّه والأقارب عموماً بارتداء أثواب أقلّ كلفة من ثوب العروس في الحفلة أيضاً.
وبحسب ديما، لقد بلغت كلفة ثوبها 4500 شيكل أيّ ما يعادل الـ1200 دولار، فاستخدمت فيه والدتها قماشاً من المخمل البنفسجيّ اللّون وخيطاً من الحرير الورديّ وأضافت إليه الخرز، وهو ما يعرف بالثوب "الملكيّ"، الّذي يشبه ثوب حناء أمّها، الّذي ارتدته قبل 30 عاماً.
واعتبرت ديما أنّ ارتداء الثوب الفلسطينيّ هو جزء من تراثها وموروثها الثقافيّ الّذي تربّت عليه. وفي هذا السّياق، قالت لـ"المونيتور": "صحيح أن كلفة هذا الثوب أغلى من فساتين المناسبات الأخرى، والّتي قد تكون أجمل وأحدث، إلاّ أنّ لارتدائه خصوصيّة، فلا تشعر العروس بعرسها من دون ذلك، مثله مثل الفستان الأبيض".
ومن جهتها، قالت صاحبة محلاّت "أم سوسن للتّطريز الفلاحيّ" (المحل الرئيسي في رام الله) زها حمدان 54 عاماً: تحرص كلّ العرائس في الوسط والجنوب على ارتداء الثوب الفلسطينيّ، فلا يقتصر الأمر على القرى والمدن أيضاً، وهذا الأمر ازداد في السنوات الأخيرة بشكل كبير جدّاً، وأصبح لا يقتصر فقط على كبار السنّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.