القاهرة - أثارت حملة شبابيّة الجدل في الأسابيع الماضية، بسبب هجومها الشديد اللّهجة على فتيات مصر، وهي من نوعيّة "ماتسواش وأنّها ليست أنجلينا جولي"، ممّا أثار استياء العديد من الجنسيين سواء الفتيات اللّواتي اعتبرنها إهانة لكرامتهنّ ومزيداً من حالات التحرِّش، أو الرجال الّذين تخوّفوا من التّأثير على جهودهم لمحاربة التحرّش، وهو ما اتّضح من خلال المقابلات الّتي أجراها "المونيتور"، بينما أنكر أعضاء الحملة تهم التّحريض على التحرّش، لافتين إلى أنّها بمثابة دعوة للطرفين إلى احترام الآخر، وأنّ الرجال ليسوا متحرّشين.
وصل أعداد أعضاء الصفحة إلى 151.953 ألف مشترك، وظهرت الحملة منذ عام 2011، وتمّ تفعيلها في عام 2014، ولكنّها اشتهرت منذ تموز/يوليو الماضي، بسبب النزول إلى الشارع. وتضم الحملة ثلاثة من الشباب وهما؛ محمد النجار، سامح شوقي وهشام سيد. وبداية، نشرت الحملة في صفحتها الخاصّة على "فيسبوك" وصف للحملة بمجملها: "إنّ الفتاة تهتمّ بنفسها أكثر من اللاّزم حتّى يعاكسها الشباب أو يتحرّشوا بها، ولكنّ هذه المرّة سيتجاهلها الشباب الّذين قرّروا استعادة كرامتهم وعدم أخذهم بذنب أيّ متحرّش"، وهو ما دعا شباب إلى إغلاق صفحة الحملة وعمل إبلاغ ولكن دون جدوى، وأدّى أيضاً إلى تخفيف لهجتهم الشديدة بتغيير وصف الصفحة بالتّركيز على حماية الفتاة من التحرّش في المقام الأوّل. وإنّ ظهور حملات من هذا النوع يعكس ربّما حالاً مجتمعيّة بإلقاء اللّوم على الفتاة باعتبارها مسؤولة عن التحرّش.
وفي هذا الإطار، أشار محمد النجّار، وهو عضو في حملة "متعبّرهاش"، في حواره مع "المونيتور" إلى أنّ اسم الحملة ساعد على جذب الانتباه إليهم، وقال: "إنّ الجديد في الحملة هو أنّ حملات التحرّش تعمل على محاربة الفتاة فقط، ولكنّنا نحمي الطرفين. وإذا كان الرّجل يرى الفتاة على أنّها أقلّ احتراماً، والفتيات يرون الرّجال متحرّشين، فهذا غير صحيح، فالحملة تقوم على أن تحترم الفتاة الشاب وتقاليد المجتمع المحافظ، وعدم تعرّض الرّجل إليها".
وعزا سبب شهرتهم إلى نزولهم الميدانيّ إلى الشارع وضبطهم حالات تحرّش عدّة، وقال: "إنّ الكره الموجّه إلى الحملة من قبل البعض أعطانا فرصة لتعرّف البعض على الحملة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.