القاهرة – للمرّة الأولى، تعلن وزارة الأوقاف المصريّة عن تعليمات تمنع الدعاء للرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي في المساجد. ويأتي ذلك في إطار خطّتها منع خلط الدين بالسياسة تماماً، بعد واقعة منع أحد مشاهير الدعاة المصريّين الشيخ محمّد جبريل من الإمامة في أيّ مسجد بسبب دعائه على ما وصفه بالظالمين في ليلة القدر 27 رمضان الماضي في 13 تمّوز/يوليو"، وهو الأمر الذي آثار جدلاً واسعاً بعدما اعتبره الرأي العام المصريّ دعاء على السيسي ونظامه.
وخرج مشاهير الاعلاميين مثل أحمد موسى , والساسه مرتضى منصور وعدد من رجال الدين على رأسهم وزير الأوقاف محمد مختار جمعة لمهاجمة جبريل واتهامه بمؤازرة الاخوان والجماعات الارهابية.
ويأتي ذلك على الرغم من أنّ وزارة الأوقاف المصريّة اعتادت توجيه الدعاة في المساجد في أنحاء مصر على الدعاء للرئيس في نهاية الخطب الدينيّة، باعتبار أنّ الدعاء لوليّ الأمر جائز شرعاً، وكان من أبرز الأمثلة على ذلك حينما أصدرت إشارة تمّ إرسالها إلى كلّ أئمّة المساجد والمديريّات للدعاء للرئيس المصريّ الأسبق حسني مبارك بالشفاء من وعكة صحيّة في 19 آذار/مارس 2010. وأكّدت أنّ الأمر واجب شرعيّ على الجميع، إستدلالاً بقول الإمام أحمد بن حنبل: "لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للحاكم".
وبرّر وزير الأوقاف الدكتور محمّد مختار جمعة موقفه بمنع الدعاء للرئيس السيسي في حوار لصحيفة "المصري اليوم" في 28 تمّوز/يوليو قائلاً: "من الناحية الشرعيّة، إنّ الدعاء لوليّ الأمر بالسداد والتوفيق جائز وصحيح، لكن، فى هذه المرحلة، لا يحتاج الرئيس إلى من يدعو له". وأضاف: "أنا أرفض الدعاء للرئيس السيسي فى المساجد، حتّى لا نفتح باباً للأئمّة. فهذا يبالغ فى الدعاء للرئيس السيسي، وهذا يمدحه بطريقة خاطئة، لذا كانت تعليماتنا بتجنيب وزارة الأوقاف العمل السياسيّ والدعاء السياسيّ عموماً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.