مدينة غزّة، قطاع غزة - "أنت بريء يا ربيع... أنت بريء يا ربيع"، بهذه الكلمات صرخ الحشد في الشاب العشرينيّ "ربيع"، الّذي قضى ساعة ونصف ساعة على خشبة مسرح "هولست" في مدينة غزّة، يمثّل حكاية المواطن العربيّ الّذي ترميه الأقدار من ظلم إلى آخر، في الشارع والعمل والسجن والبيت. هناك لوحات عدّة ضمّتها مسرحيّة "ربيع العربيّ" للمخرج عصام شاهين، والّتي كانت فقيرة في الديكور، ولكنّ غنيّة في الرمزيّة، وكان الشاب ربيع الّذي أدّى دوره الممثّل مجد عنتر يرمز إلى الرّبيع العربيّ، حيث أعلن الجميع مؤامرة كبيرة لسحقه.
وكان الممثّلون الّذين يزيد عددهم عن العشرين - وهم الحشد إمّا في السجن أو في البيت أو في العيادة النفسيّة أو في التكية الدينيّة- قد أتقنوا أدوارهم وأمتعوا الجمهور بين أدوار تراجيديّة، وأخرى فيها الكثير من الفكاهة.
وفي المسرحيّة، تعدّدت لهجات الحوار بين المصريّة والسوريّة والفلسطينيّة، للدلالة على بلاد الثورات العربيّة، وما فعل بها استبداد أجهزة الأمن، وسط هتافات بالشعار الأشهر "عدالة، عيش، حريّة"، الّذي كان رمزاً للثورة المصريّة.
وتنتمي المسرحيّة إلى المسرح التجريبيّ في ديكورها المتنقّل وكسر الإيهام عند المتلقّي، وتبعثر الحبكة على عدد من اللّوحات المسرحيّة، وهو الأسلوب الّذي غالباً ما اتّبعه المخرج عصام شاهين، متأثّراً بالكاتب المسرحيّ المصريّ لينين الرمليّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.