القاهرة - مع بداية شهر رمضان، بدأ عرض المسلسل التلفزيونيّ "حارة اليهود"، وهو من إنتاج مصريّ، ومن بطولة الممثّل الأردنيّ إيّاد نصّار والممثّلة المصريّة منى شلبي. ويرجع اسم المسلسل إلى منطقة حارة اليهود السكنية بالقاهرة، والتي سكن فيها عدد كبير من يهود مصر، إلى جانب مسلمين ومسيحيين، منذ عام 1848.
وقبل عرضه، تفاءلت وسائل إعلام إسرائيليّة بمضمونه، إذ نشر موقع "تايمز أوف إسرائيل" في 5 يونيو/حزيران تقريراً يمتدحه، بعنوان "حارة اليهود مسلسل رمضانيّ مصريّ جديد، يسلّط الضوء إيجابيّاً على اليهود". ومع بداية عرضه، نشرت السفارة الإسرائيليّة في مصر بياناً مقتضباً في صفحتها على "فيسبوك" جاء فيه: "لقد شاهدنا الحلقات الأولى من حارة اليهود، ولاحظنا أنّه يمثّل اليهود بطبيعتهم الإنسانيّة، كبشر قبل كلّ شيء، ونبارك على هذا"، إلاّ أنّ تفاؤل السفارة الإسرائيليّة لم يستمرّ طويلاً، إذ ألحقت البيان السّابق ببيان آخر بعد حلقات عدّة من المسلسل، قالت فيه: "لقد شعرنا بالأسف الشديد خلال متابعتنا لمسلسل حارة اليهود، إذ بدأ يتّخذ مساراً سلبيّاً وتحريضيّاً ضدّ إسرائيل، باستخدام الشخصيّات الإنسانيّة لليهود كقناع لمعاداة إسرائيل كأنّها عدوّ وحشيّ".
وتتلخّص أحداث الحلقات الأولى من المسلسل، في عليّ وهو إيّاد نصّار الضّابط في الجيش المصريّ، الّذي يحبّ ليلى، الفتاة اليهوديّة الّتي تبادله الحبّ، وأدّت الدور منى شلبي. وتعود الأحداث إلى فترة الأربعينيّات من القرن العشرين. أمّا أفراد الحارة، من مسلمين ومسيحيّين ويهود، فتربطهم علاقات مترابطة بغض النّظر عن الديانة. حارة اليهود هي منطقة سكنيّة وتجاريّة تقع داخل منطقة الموسكي في وسط القاهرة، أنشئت في عام 1848، حتى بدأ اليهود في الهجرة من مصر إلى إسرائيل في أربعينيات القرن الماضي، لتصبح حارة اليهود الآن منطقة بلا يهود.
لقد وجّهت انتقادات عدّة لمسلسل "حارة اليهود" فور عرضه، وكان حزب البناء والتّنمية، وهو الذراع السياسيّ للجماعة الإسلاميّة، قد طالب المسؤولين بمنع بثّه، لما وصفه بـ"التّمهيد الجديد للتّطبيع بين مصر والكيان الصهيونيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.