رام الله، الضفّة الغربيّة — في الجهّة الجنوبيّة من قرية وادي فوكين القريبة من بيت لحم جنوباً، والمقابلة لمستوطنة بيتار عيليت الإسرائيليّة، يعيش المسنّ حسن مناصرة (86 عاماً)، وزوجته جميلة (82 عاماً) حياة بدائيّة في كهف عمره مئات السنين يقع على أراضي تملكها العائلة.
حسن مناصرة لديه منزل كبير وسط بلدة فوكين، إلّا أنّه تركه وسكن الكهف وحيداً ومعزولاً هو وزوجته حفاظاً على أرضه المهدّدة بالمصادرة من قبل إسرائيل، وتقول الزوجة: "منذ عامين، تلقّينا إنذاراً من السلطات الإسرائيليّة بأنّ هذه الأرض ستصادر لبناء الجدار وتوسيع المستوطنة المقابلة، ومنذ ذلك اليوم ونحن نسكن هنا". الأرض التي يقع فيها الكهف مهددة بالمصادر وتواجد المسنين وزراعة الأرض وتربية المواشي فيها منع جرافات الاحتلال من العمل فيها، وخاصة أن كثير من الأراضي المجاورة تم تجريفها.
جميلة وحسن، ومن خلفهما أبناء وأحفاد من أعمار مختلفة، حاولا بناء بيت صغير على الأرض التي يملكانها، فكان الرفض من الإدارة المدنيّة الإسرائيليّة، التي هدّدتهما بهدمه، فكان المبيت في الكهف هو الحلّ.
يزرع مناصرة وزوجته ما يحتاجانه من طعام في أرضهما، ويحمل إليهما أبناؤهما وأحفادهما كلّ نهار ما ينقص عليهما، ويقضون ساعات معهما ويعودون إلى بيوتهم، ويبقى الحاجّ والحاجّة في كهفهما يعتنيان بمواشيهما ويزرعان أرضهما.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.