مدينة خانيونس، قطاع غزّة - ترفض المصارف في غزّة الإفصاح علناً عن سبب سياستها في رفض استقبال تحويلات ماليّة من الخارج لجمعيّات خيريّة وإسلاميّة في غزّة، ولكن منذ فرض الحصار على "حماس" في القطاع الساحليّ في عام 2006، تتخوّف تلك المصارف من أيّ عقوبات دوليّة أميركية عليها إن اتّهمت بتقديم تسهيلات ماليّة لحركة "حماس"، الّتي تصنّفها الولايات المتحدة على لائحة الإرهاب، وذلك على غرار العقوبات التي فرضتها محكمة أميركية على البنك العربي عام 2013، بدعوى تقديم خدمات مصرفية لحماس. وانطقت مؤخراً عدد من المظاهرات الاحتجاجية التي نظمتها مؤسسات خيرية إسلامية، ضدّ تلك السياسة أمام مصرف فلسطين، في قطاع غزة.
وفي أولى وقفات الاحتجاجٍ، في 14 مايو/أيّار، وقفت الأرملة منى الشاعر، 41 عاماً، مع عشرات من الأمّهات الأرامل وأمّهات المعوّقين أمام مصرف فلسطين في وسط مدينة خانيونس، ضدّ سياسته في تجميد حسابات بعض الجمعيّات الخيريّة العاملة في غزّة والمسؤولة عن تأمين تحويلات ماليّة شهريّة للأيتام، عبر المصرف، من جمعيّات خيريّة خارج فلسطين، ممّا أدّى إلى توقّف مصدر التّمويل الوحيد لأيتام منى الأربعة، الّتي تعمل على تربيتهم منذ وفاة زوجها قبل 4 سنوات.
واستلمت مراسلة "المونيتور"، من إحدى الأرامل، أثناء الاعتصام، بياناً صادراً عن "الأمّهات الأرامل والمعوّقين والأسر المحتاجة في القطاع"، وهو تجمع غير مرخص، لكنه يمثل الفئة المعتصمة التي خرجت بتوجيه من بعض المؤسسات التي أغلقت حساباتها كما أوضحت عدد من المعتصمات ل "المونيتور"، وذكر البيان أنّ "الجمعيّات الخيريّة الإنسانيّة كفلت أسر الأيتام والمعوّقين، إضافة إلى الأسر الّتي فقدت من يعيلها، وساندتها منذ عشرات السنين، وأغنتها عن مدّ أيديها أو طلب الصدقات"، وقال البيان: "للأسف، فوجئنا بوقف صرف هذه الكفالات والمساعدات الإنسانيّة من قبل هذه الجمعيّات، لأنّ مصرف فلسطين أغلق حساب جمعيّات كثيرة وأرجع التحويلات الّتي تصل، ورفض استقبالها".
وعبّرت منى عن سخطها من قرار مصرف فلسطين، وقالت: "إنّ أطفالنا أيتام، وليسوا إرهابيّين، فلماذا تقطع عنّا المصارف مصدر دخلنا الوحيد؟ فأين نذهب بأبنائنا وماذا نطعمهم؟ وماذا نفعل بحالنا؟".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.