سعيد حجاريان الذي غالباً ما يُنسب إليه أنّه المنظّر الذي أطلق الحركة الإصلاحية في إيران تصدّر عناوين الصحف بعد تحدّثه في جامعة طهران للمرة الأولى منذ 10 سنوات. ولا نبالغ عندما نسلّط الضوء على أهمية إطلالة رجل يعاني من شلل جزئي بسبب محاولة اغتيال تعرّض لها في عام 2000. وقد أبدت بعض وسائل الإعلام الإصلاحية ثقة متجددة إثر الحدث، بعد أن كانت قد واجهت الصفعة الأخيرة في انتخابات 2009 المثيرة للجدل والقمع السياسي الذي تبعها.
كتبت صحيفة الشرق الإصلاحية أنّ خطاب حجاريان في جامعة طهران كان مهماً نظراً إلى أن هذا الأخير مُنع من دخول الجامعة وإلقاء كلمة خلال السنوات الثماني لرئاسة محمود أحمدي نجاد وحتى في الفترة الأولى من حكم حسن روحاني. بحسب الصحيفة، في شهر آب/أغسطس 2014، حصل على إذن للتحدث في جامعة طهران وعلى الرغم من ذلك، لم يُسمح له بذلك. ولكن هذا العام، وتكريماً لانتخاب محمد خاتمي في عام 1997 وما شكّله ذلك من ترحيب بالحقبة الإصلاحية، سُمح لحجاريان بالتحدث إلى جانب المحلل السياسي عباس عبدي.
وأفادت صحيفة الشرق أنّ الشعب كان في غاية التوق إلى سماع الخطاب لدرجة أنّ المقاعد امتلأت قبل ساعات من بدء الحدث. وألّف موسيقيون بارزون أغانٍ تنتقد سياسات الحكومة وردّدت الجماهير هتافات احتجاجية. بعد تحدّث عبدي، ألقى حجاريان الذي يعاني من صعوبة في الكلام منذ محاولة الاغتيال خطاباً مقتضباً أثنى فيه على الجمعيات الطلابية المختلفة. ثمّ قال متهكماً، "لا أعرف إلى ماذا أدين وجودي هنا اليوم، لعلّها الشمس أطلّت عليّ من حيث لا أدري. في العام الماضي، لم يسمحوا لي بالدخول، ولكن يبدو أنّ الأمور تحسنت قليلاً."
بعدها، كتب حجاريان ملاحظة قرأها أحد الطلاب وذكر فيها أنّ انتخابات حركة الإصلاح الإيرانية في عام 1997 كانت الأولى التي تجري فيها منافسة منذ ثورة 1979. في الواقع، بفضلها، ترسّخت المنافسة في الانتخابات الرئاسية وارتفعت معدلات المشاركة وبرز خطاب معاصر حول مسائل الدين والسياسات الخارجية والمحلية والاقتصاد. ولكنّ حجاريان قال إنّ هذه الانتخابات كانت "استثناء" وتحفّظ على احتمال تكررها على الرغم من امتناعه عن تفسير السبب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.