قال الجنرال سيد محمد باقر زاده، قائد اللجنة المعنيّة بالبحث عن المحاربين القدماء المفقودين في القوات المسلّحة التابعة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة، إنّ جثث الغطاسين الإيرانيّين البالغ عددهم 175، والذين زُعِم أنهم دُفِنوا أحياء وهم مكبّلو الأيدي في خلال الحرب العراقيّة الإيرانيّة، قد أعيدت من العراق. أثار الخبر موجة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانيّة، وشارك كثيرون الصور الأخيرة للغطاسين قبل اختفائهم في العام 1986.
وفي خلال مراسم أقيمت تكريمًا لعودة الجثث إلى إيران في 18 أيار/مايو، قال باقر زاده، "إنّ جثث الشهداء الـ175 التي دخلت البلاد اليوم تعود لغطاسي الجمهوريّة الإسلاميّة الذين شاركوا في 'الدفاع المقدّس' [الحرب العراقيّة الإيرانيّة]، والذين استشهدوا بعد أن كبّل البعثيّون أيديهم في عمليات كربلاء 4". وأضاف، "اكتشفنا أنّ بعض الجثث لم تحمل أيّ إصابات، وأدركنا أنّهم دُفِنوا أحياء".
وبحسب باقر زاده، جرى إحضار الجثث إلى إيران من شلمجه، وهي مدينة تقع في محافظة خوزستان الإيرانيّة الجنوبيّة الغربيّة على الحدود الإيرانيّة العراقيّة. كانت هذه المدينة أحد أهمّ مواقع الغزو العراقي لإيران الذي أشعل في العام 1980 أطول حرب شهدها القرن العشرون. وإنّ عمليّة كربلاء 4، التي فُقِد فيها الغطاسون بالقرب من مجرى شطّ العرب المائي، جرت في المراحل الأخيرة للحرب التي دامت ثماني سنوات. مني الإيرانيّون بخسائر كبيرة في هذه العمليّة التي استمرّت لثلاثة أيام، وذلك بشكل أساسي بسبب الاستخدام المكثّف للحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج المتطوّعة للدفع إلى الداخل العراقي في وجه أسلحة الجيش العراقي المتقدّمة.
في مقابلة مع وكالة أنباء فارس في العام 2011، قال الجنرال عبد الله أراغي، الذي شارك في عمليّة كربلاء 4، إنّها "كانت العمليّة الأكثر ألمًا وصعوبة في الدفاع المقدّس". مهدّت هذه العمليّة الطريق لعمليّة كربلاء 5 في العام 1987 التي أصبحت المعركة الأكبر في الحرب والتي خسر فيها الطرفان عشرات آلاف الجنود.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.