في خطاب ألقاه المفاوض النووي الإيراني السابق سعيد جليلي في جامعة بوشهر في 22 نيسان/أبريل، أكّد أنّه لا يمكن أن تنشأ أيّ علاقة بين إيران والولايات المتّحدة بسبب الطريقة التي تنظر فيها أميركا إلى دورها في العالم. وإنّ جليلي، وهو ممثّل آية الله علي خامنئي أمام المجلس الأعلى للأمن القومي، كان كبير المفاوضين النوويّين الإيرانيّين من العام 2007 وحتّى 2013، عندما كان أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي؛ وهذا المحارب المتمرّس في الحرب العراقيّة الإيرانيّة هو أحد الأصوات الأكثر وضوحًا التي تعارض تحسين العلاقات مع الغرب.
قال جليلي، "كلّ من السياسات الخارجيّة هو نموذج يتمّ فيه وصف المبادئ، والأهداف، والقيم، والمصالح والحقوق المفترضة، وذلك يعطي صيغةً لفرص التعاون أو المواجهة". وبشأن الولايات المتّحدة وإيران، سأل جليلي، "لماذا نملك مقاربة ووجهة نظر خاصّتين تجاه الولايات المتّحدة الأميركيّة؟"
قال إنّه من أجل فهم هذه العلاقة الخاصّة و"فهم أميركا القائمة حاليًا بشكل جيّد، يجب دراسة نصّين؛ أوّلاً قراءة بيان الحقائق الخاصّ بأميركا بعد اتّفاقيّة لوزان؛ وثانيًا مراجعة استراتيجيّة الأمن القومي الأميركيّة للعام 2015 بدقّة".
أفاد جليلي بوجود أربع استراتيجيّات معلَن عنها يجب أن تنظر فيها إيران في ما يتعلّق بالولايات المتّحدة، وكانت النقطة الأولى هي الاستراتيجيّة التي نصّت على "ضرورة استمرار القيادة العالميّة الأميركيّة". أمّا الثانية فأفادت بأن تقوم الولايات المتّحدة "بالتحرّك بشكل منفرد في مواجهة التهديدات"، والثالثة بأن يستمرّ "النظام الدولي" الذي جرى إنشاؤه مع قيادة أميركا القويّة المتواصلة. وفي النهاية، نصّت النقطة الرابعة على ضرورة أن تستند القيادة الأميركيّة في عالم متغيّر إلى "القيم" الأميركيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.