مع استمرار المفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية الست في لوزان بعد انتهاء المهلة الأوليّة المحدّدة لها في 31 آذار/مارس، أدلى المسؤولون الإيرانيّون بتصريحات حول إزالة العقوبات تُظهِر ربّما مرونة أكبر مما كان متوقّعًا.
آية الله خامنئي، المرشد الإيراني الأعلى الذي يتمتّع بالكلمة الحاسمة بشأن البرنامج النووي، قال سابقًا إنّه يجب رفع العقوبات عن إيران وإنّ الاتّفاق لن يكون متعدّد الخطوات، وكذلك صرّح أعضاء في البرلمان وغيرهم من المسؤولين. من المفترض أن يعني ذلك أنّ جميع العقوبات المفروضة على إيران والمرتبطة بالشأن النووي ستُرفَع لدى إبرام الاتفاق.
وكما هو الحال مع جميع التعليقات الأخرى التي يدلي بها المرشد الأعلى، تحاول الأطراف المتنافسة تفسير تصريحات آية الله الخامنئي بطريقة تخدم وجهات نظرها الخاصّة. لكن بالاستماع إلى تعليقات كلّ من عباس عرقجي، أحد أبرز المفاوضين النووين في إيران، ومهدي محمدي، محلّل محافظ بارز تعكس آراؤه تلك الخاصّة بالمفاوضين النووين الإيرانيّين السابقين الأكثر تشدّدًا، يبدو أنّ هناك توافقًا عامًا في الآراء على أنّه لن تتمّ إزالة جميع العقوبات دفعة واحدة، لكن يجب الإعلان بوضوح عن عملية رفع العقوبات.
وفي حديثه من لوزان مع مراسلين إيرانيّين في 1 نيسان/أبريل، قال عرقجي: "لا يمكننا إبرام اتّفاق لا يشمل إزالة العقوبات. ولا شكّ في أنّه يجب إزالة جميع العقوبات، لكن لهذه العقوبات نطاقًا واسعًا من الناحية الكميّة والنوعيّة. تتنوّع مواضيع العقوبات ومسائلها إلى حدّ كبير، وكذلك أنواع العقوبات والجهات التي أصدرتها: مجلس الأمن، والاتّحاد الأوروبي وأميركا. فلا بدّ إذًا من الفصل في ما بين هذه العقوبات، ويجب أن يتضّح الترتيب الذي ستجري إزالتها وفقًا له".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.