انزلقت العلاقة بين حركتي "فتح" و"حماس" في نهاية الأسبوع الماضي إلى منحدر خطير، عقب تبادلهما اتّهامات وصلت إلى حدّ "الخيانة"، الأمر الّذي من شأنه أن يلقي بظلاله على العلاقة بين الحركتين، والجهود الخجولة السّاعية إلى تطبيق بنود المصالحة المتعثّرة من قبل فصائل اليسار والجهاد الاسلامي في محاولة لمنع انهيار المصالحة ، في حين اعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الخميس 19 اذار/ مارس ارسال وفد موحد يضم ممثلين عن مختلف فصائل العمل الوطني إلى قطاع غزة للقيام بحوار شامل بمشاركة حركة حماس والجهاد الإسلامي من أجل تنفيذ جميع ما جرى التوصل إليه في الاتفاقيات السابقة، مثل الاعداد للانتخابات، وعقد اطار منظمة التحرير، ومساعدة الحكومة على السيطرة والاشراف على الامور في قطاع غزة وخاصة المعابر.
لقد بدأت شرارة الاتّهامات حين نشرت وزارة الداخليّة بغزّة في 13 آذار/مارس خلال مؤتمر صحافيّ تسجيلات قالت إنّها لـ"عناصر من الأجهزة الأمنيّة التابعة لرام الله" اتّهمتها بـ"العمل على زعزعة الأمن ونشر الفوضى ومراقبة أجنحة عسكريّة وتسليحها في غزّة"، في حين اتّهم القياديّ في "حماس" محمود الزهّار الرّئيس عبّاس شخصيّاً بـ"التورّط في زعزعة الاستقرار في قطاع غزّة".
وهذه التّصريحات قوبلت بتصريحات من حركة "فتح" على لسان النّاطق باسمها أحمد عسّاف أشار فيها إلى أنّ هدف "حماس" من اتّهاماتها "تبرير فصل قطاع غزّة والتّغطية على تورّط بعض قياداتها في التجسّس والعمل الأمنيّ مع إسرائيل".
ورفعت الاتّهامات المتبادلة من حدّة الخلاف القائم بين الحركتين، الّذي كانت إحدى صوره انفصال قطاع غزّة عن الضفّة الغربيّة، عقب اندلاع اقتتال عنيف بينهما في 7/6 من عام 2007. وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة بين الحركتين، تجسيدا للانقسام القائم بين الضفة الغربية وقطاع غزة، عقب اقتتال حركة حماس والاجهزة الامنية التابعة لحركة فتح والسلطة في قطاع غزة في السابع من شهر 6 عام 2007 والذي اخذ شكل الحرب الاهلية واستمر لايام ، ادى بالنهاية الى سيطرة حركة حماس على جميع مؤسسات السلطة الامنية والسياسية في غزة، ما دفع الرئيس عباس الى اعلان حالة الطواري في الاراضي الفلسطينية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.