بات قاسم سليماني معروفًا لدى الكثيرين ممن يتابعون شؤون الشرق الأوسط. فقائد فيلق القدس، وهي الوحدة التابعة للحرس الثوري الإيراني المسؤولة عن ملفات إيران خارج حدودها، شغل الإعلام الغربي والإقليمي في السنتين الماضيتين. وإنّ صور سليماني داخل العراق إلى جانب القوات العراقيّة والميليشيات الشيعيّة أصبحت واسعة الانتشار منذ حزيران/يونيو 2014 عندما قام تنظيم الدولة الإسلاميّة السني المتطرّف بالاستيلاء على أجزاء من العراق.
في مقال نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانيّة (إيسنا)، ألقت زهرا أصغري نظرة عن كثب إلى الرجل الذي تنافس مباشرة مع المفاوض النووي المشهور محمد جواد ظريف في استطلاعات الرأي لشخصية العام في إيران.
كتبت أصغري أنّه عندما صدرت صور سليماني في العراق على مواقع التواصل الاجتماعي للمرة الأولى، اختارت إيسنا ألا تعيد نشرها مفترضة أنّ الصور تسرّبت إلى الانترنت عن طريق الخطأ. لكن مع ظهور المزيد من الصور لسليماني في العراق، وهو على الجبهة بين القوات والقادة العراقيّين، أصبح من الواضح أنّ الصور تُنشَر عن قصد.
وكتبت أصغري أنّ عددًا من قادة الحرس الثوري الإيراني يقدّمون بالفعل النصائح للقوات العراقيّة ووحدات الحشد الشعبي التي تقاتل داعش، لكن من الواضح أنّ دور سليماني يتخطّى ذلك بكثير. وتابعت أصغري بقولها إنّ صور سليماني في محافظات مختلفة من العراق أثارت تساؤلات على الصعيد المحلي، والإقليمي والدولي. وبما أنّ المسؤولين الإيرانيّين لا يبدون راغبين في الإجابة عن هذه الأسئلة، لم يفض ذلك إلّا إلى المزيد من الشائعات والتكهّنات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.