استدعت المحكمة الخاصة بعلماء الدين في إيران مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني لشؤون القوميات والأقليات الدينية علي يونسي على خلفية تصريحات قال فيها يونسي إن إيران والعراق يشكلان "اتحاد طبيعي" وإن جغرافية البلدين "غير قابلة للتجزئة"، وثقافتنا غير قابلة للتفكيك. وقد ذكرت وكالة تسنيم الدولية للأنباء إنه تم إطلاق سراح يونسي بكفالة بعد أن تم التحقيق معه. وعلى الرغم من أنه لم يتم إرسال قضيته إلى المحكمة، وفقا للمدعي العام للمحكمة الخاصة، فهو متهم بـ "الإدلاء بتصريحات ضد الأمن القومي".
وفيما قال يونسي في خطابه المثير للجدل في 8 آذار / مارس إن "هذا لا يعني أنه يجب إزالة حدودنا"، في مناقشة العلاقات التاريخية والثقافية بين ايران والعراق، أضاف إن "العراق ليس جزءا من نفوذنا الحضاري فحسب، بل من هويتنا وثقافتنا ومركزا وعاصمة لنا."
وبالنظر إلى التوترات الإقليمية إزاء عمل أفراد إيرانيين من الحرس الثوري الإسلامي (الحرس الثوري الإيراني) مع قوات الحشد الشعبي العراقية ذات الأغلبية الشيعية في قتالهم ضد الدولة الإسلامية في مدينة تكريت ذات الأغلبية السنية، تلقت التعليقات الكثير من الاهتمام في وسائل إعلام الدول العربية المعارضة لنفوذ إيران الإقليمي. فكتبت قناة العربية الممولة من السعودية إن يونسي قال "إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا ".
وقد أصدر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني بيانا ردا على ردود الفعل الناتجة عن تصريحات يونسي، قائلا إن الترحيب بمساعدة أصدقاء الأصدقاء "لا يعني غض الطرف عن استقلال العراق وهويته."
وعلى الرغم من أن يونسي أصدر بيان متابعة أكد فيه إنه كان يتحدث عن "وحدة تاريخية وثقافية" بين إيران وطاجيكستان وأفغانستان والعراق لمواجهة التهديدات المشتركة، وإنّ اقتراحه يدعو إلى "الوحدة" و "لا يعني قيام امبراطوريّة من جديد" مؤكدا إن موقف إيران الرسمي يقوم على "احترام الحدود الوطنيّة وسلامة أراضي الدّول الأخرى،" لم يتمكن يونسي من استرضاء منتقديه في الداخل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.