العريش، مصر - وسط الزّخم الإعلاميّ الكبير بين القوى الدينيّة والعسكريّة المتصارعة على حكم مصر، حول الجدوى الفعليّة من المؤتمر الاقتصاديّ الذي اختتم أعماله الأحد الماضي في شرم الشيخ، تبقى حقيقة نجاح المؤتمر أمنيّاً، معاكسة لكلّ توقّّعات احتمال حدوث عمليّات إرهابيّة، لإفشال محاولة مشاركة نحو 90 دولة عربيّة وأجنبيّة، في دعم الاقتصاد المصريّ المتعثّر.
وبذلك، ينتزع نظام السّيسي العسكريّ ورقة أمل رابحة من خلال استمرار تخطّيه تهديدات العرقلة الواضحة من خصومه، سواء أكانت جماعة الإخوان الّتي دعت، في شكل واضح وصريح، إلى ضرورة إفشال المؤتمر، أم تهديدات جماعة بيت المقدس الإرهابيّة، الّتي تضرب بين الحين والآخر كلّ ما تراه يزعزع استقرار الحكم المعادي لتوسّعاتها الدينيّة، الّتي تصفها أغلبيّة الشعب المصريّ بالمتطرّفة.
ورأى أحد الباحثين في شؤون سيناء والجماعات المسلّحة، والّذي رفض الكشف عن هويّته، أنّ نجاح المؤتمر من دون حدوث أيّ عراقيل أمنيّة أو عمليّات إرهابيّة بهذا الشكل يعدّ ورقة رابحة لدعم السّيسي عالميّاً، وقال في حديث إلى "المونيتور": "إنّ اختيار السّيسي عقد المؤتمر في شرم الشيخ، وهي إحدى مدن شبه جزيرة سيناء، والّتي تشهد هجمات إرهابيّة عنيفة من أقوى التّنظيمات الإرهابيّة عالميّاً، كان اختياراً مقصوداً وذكيّاً ليقول للعالم إنّه يستطيع القضاء على الإرهاب، رغم كلّ التّهديدات، كأنّه يقول إذا لم تدعموا سياساتي فالعكس سيكون صحيحاً".
أضاف: "إنّ العالم يدرك خطورة انتشار الإرهاب في مصر، وخصوصاً في سيناء، الّتي تعدّ محوراً استراتيجياً مهمّاً، خصوصاً لجوارها للصراع الإسرائيليّ - الفلسطينيّ، والّذي يعدّ أساس الصراع وعدم استقرار الشرق الأوسط".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.