"إنّ أيّ شخص عاقل يفهم أنّ موجة التشهير الإعلاميّة ضدّي وضدّ زوجتي، المستمرّة بقوّة قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات، هي حملة منظّمة للإطاحة بحكومة الليكود التي أرأسها واستبدالها بحكومة يساريّة يرأسها [زعيما المعسكر الصهيونيّ، تسيبي ليفني وإسحق هرتسوغ] . الجمهور أذكى من ذلك ولا يصدّقه".
هذا مقتطف من رسالة قصيرة نشرها رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو عشية 22 شباط/فبراير على صفحته على "فيسبوك" التي يتابعها 1,17 مليون شخص تقريباً.
وقد أتى نداء رئيس الوزراء الشخصيّ والعاطفيّ نوعاً ما إلى الجمهور، قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات، بعد صدور تقارير على مدى أيّام عدّة حول سوء سلوك رئيس الوزراء وزوجته وتصدّرها الأجندة الإسرائيليّة. ويشكّل نداء نتنياهو جزءاً من استراتيجيّة انتخابيّة تهدف إلى إبقاء الحوار الانتخابيّ في مكانه. والتغيير الوحيد الذي طرأ على الخطّة هو استجواب الشرطة لماني نفتالي، المدير السابق لمنزل رئيس الوزراء الإسرائيليّ. وقد يسلّط التحقيق الذي سيبدأ قريباً على الأرجح الضوء على القضيّة من زاوية جديدة وسيحدّد ما إذا حصل بالفعل نشاط إجراميّ، وقد يفقد نتنياهو السيطرة على المسألة برمّتها.
في الواقع، يستفيد رئيس الوزراء من الضجّة الجماهيريّة والإعلاميّة حول أسلوب حياته القائم على الملذّات، ونوبات الغضب المزعومة التي تنتاب زوجته، وشهادة زوجته في ما يتعلّق بالسلوك غير اللائق في منزله. فقد صُرف النظر عن كلّ المسائل الجوهريّة التي ترتكز عليها عادة كلّ حملة انتخابيّة. وتشمل هذه المسائل علاقات إسرائيل الخارجيّة المتدهورة، والجمود الديبلوماسيّ المدمّر مع الفلسطينيّين، والنتائج المثيرة للجدل لحملة الجرف الصامد سنة 2014، والأهمّ من ذلك كلّه، المسألة التي تزعج الإسرائيليّين أكثر من غيرها: الإسكان وتكاليف المعيشة الأخرى التي ارتفعت كثيراً في خلال السنوات الستّ من حكم نتنياهو.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.