عندما يُسأل العنصر العادي في تنظيم "الدولة الإسلامية" لماذا يقاتل، يجيب عادةً: "كي تسود الشريعة وتبقى راية الإسلام مرفوعة عالياً".
يعلّق مروان شحادة، وهو باحث إسلامي وخبير في المجموعات الجهادية، لموقع "المونيتور": "لا شك في أن التنظيم مبني على ثلاثة عناصر أساسية: الشريعة والقوة العسكرية والإعلام. شعارهم الأساسي مستمد من مقولة ابن تيمية الشهيرة: ‘قوام الدين كتاب يهدي وسيف ينصر’. يقصدون بكلمة ‘كتاب’ القرآن والدين".
على الرغم من السجال حول ما إذا كانت "الدولة الإسلامية" تمثّل الإسلام وحول معنى "الإسلام الحقيقي"، تعتبر الحركات والمذاهب الإسلامية وكذلك العلماء المسلمون أن تنظيم "الدولة الإسلامية" يؤمن فعلاً بأنه يفرض حكم الله وفقاً للقرآن والحديث بتوجيه من مجلس الشريعة الذي هو على الأرجح الهيئة الأكثر حيوية في التنظيم. تشمل مسؤوليات المجلس الإشراف على خطابات أبو بكر البغدادي الذي نصّب نفسه الخليفة ابراهيم وخطابات مرؤوسيه، وتحديد العقوبات، والوعظ، والوساطة، ومراقبة وسائل الإعلام التابعة للتنظيم، والتدريب العقائدي للمجنّدين الجدد، وتقديم المشورة للخليفة حول كيفية التعامل مع الأسرى عندما يُتَّخذ القرار بإعدامهم.
مجلس الشريعة هو من أوصى بإحراق معاذ الكساسبة حياً وبذبح عشرات الجنود السوريين والعراقيين أو رميهم بالرصاص، وكذلك بذبح [الرهينة الأميركي] جيمس فولي، وقتل سواهم من الرهائن ذبحاً أو رمياً بالرصاص. قال مفتٍ سابق في "الدولة الإسلامية" في حديث مع موقع "المونيتور" في العراق في كانون الثاني/يناير الماضي: "تُتَّخذ مثل هذه القرارات بعد قراءات معمَّقة في ممارسات النبي والجيل الأول من المسلمين". عندما قال هذا الكلام، لم يكن تنظيم "داعش" قد قام بإحراق شخص حياً. فقد ندّد المفتون في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بحرق الكساسبة حياً معتبرين أن هذا الشكل من أشكال القتل عمل مشين ومرفوض في الإسلام، أياً يكن التبرير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.