ليس الغرب الوحيد الذي يخشى عودة مواطنيه بعد انضمامهم إلى الجهاديّين في سوريا والعراق. فأحياناً، نقرأ عن مخاوف روسيّة بشأن الدور المهمّ الذي يضطلع به الشيشان في تنظيمي الدولة الإسلاميّة (داعش) وجبهة النصرة. لكن بسبب القيود التي تفرضها الحكومة الصينيّة على الإعلام، نادراً ما نسمع عن الاضطراب الذي يحصل في منطقة شينجيانغ أويغور المتمتّعة بحكم ذاتيّ، والذي يرتبط إلى حدّ كبير بالحرب الجهاديّة في العراق وسوريا.
هناك خلاف حول اسم المكان الذي يقطن فيه الأويغور. فالصينيّون يسمّون المنطقة شينجيانغ أي "الأراضي المسترجعة حديثاً". لكن، بحسب الأويغور ذوي الأصول التركيّة، تسمّى المنطقة التي استقرّ فيها الأتراك الرحّل أوّلاً تركستان الشرقيّة. وفي السنوات الأخيرة، ارتفعت حدّة التوتّر في شينجيانغ/تركستان الشرقيّة، لكنّ هذا الوضع بالكاد كان ملحوظاً بسبب القيود المفروضة على الإعلام. والمثير للاهتمام أنّ أعمال داعش في سوريا والعراق يصل صداها بعيداً إلى شينجيانغ/تركستان الشرقيّة.
فالإسلام هو جزء مهمّ من حياة الأويغور وهويّتهم. وقال حسين راشد يلماز من مؤسّسة أبحاث السياسات الاقتصاديّة في تركيا التي تتّخذ من أنقرة مقرّاً لها لـ "المونيتور" إنّ تفسير الأويغور للإسلام يرتكز على "مدرسة الإمام الماتريدي" التي تُعتبر مدرسة الفكر الإسلاميّ الأكثر اعتدالاً وتسامحاً.
والماتريدي فقيه إسلاميّ عاش في القرن التاسع في سمرقند، ويعتبره الأويغور أباهم الروحيّ. وقال يلماز، المعروف بخبرته في شؤون الأويغور، إنّ هؤلاء بدأوا في السنوات الأخيرة، وبسبب القمع الذي تمارسه الصين وتأثير السلفيّة المتزايد في المنطقة، يبتعدون عن مدرسة الماتريدي الفكريّة المسالمة والمتسامحة ويميلون إلى الاتّجاهات المتشدّدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.