في 27 كانون الأوّل/ديسمبر من العام 2009، احتشد المتظاهرون في الشّوارع للاحتجاج على نتائج الانتخابات الرّئاسيّة التي جرت في شهر حزيران/يونيو 2009، والتي زعموا أنّها زُوِّرَت لصالح الرّئيس محمود أحمدي نجاد الذي كان رئيس البلاد حينها. وقد كان ذلك من أشدّ الأيّام دمويّة في ما يُسمّى باحتجاجات الحركة الخضراء التي زعزعت جمهورية إيران الإسلاميّة، وما زاد من حدّة التوتّرات هو تصادف الاحتجاجات مع إحياء ذكرى عاشوراء، وهو يوم مقدّس لدى الشيعة وحسّاس بالنسبة إلى الحكومة.
وبعد ثلاثة أيّام، في 30 كانون الأوّل/ديسمبر، أو 9 جدي وفق التقويم الهجري الشمسي، نزل المحتجّون المؤيّدون للحكومة إلى الشّوارع في محاولة لإظهار قوّتهم وإدانة تحرّكات محتجّي الحركة الخضراء الذين زعموا أنّهم مدعومون من قوى أجنبية، بخاصّة الولايات المتّحدة، وبريطانيا وإسرائيل.
عُرِفت احتجاجات الحركة الخضراء يومها باحتجاجات عاشوراء، في حين سُمِّيَت ببساطة الاحتجاجات المؤيّدة للحكومة التي أتت بعدها بثلاثة أيّام بـ9 جدي. باتت ذكرى 9 جدي تاريخًا مهمًا للإعلام الإيراني يقوم فيه عدد كبير من المسؤولين بإجراء مقابلات يتحدّثون فيها عن أهمية هذا الحدث، ويبثّ التلفزيون الرّسمي عروضًا خاصّة حول الأحداث، وتنشط مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاصّ.
قامت صفحات كثيرة مرتبطة بالمحافظين على مواقع التّواصل الاجتماعي بمشاركة رسوم كاريكاتوريّة سياسيّة تُصوّر محتجّي الحركة الخضراء كعملاء للحكومات الأجنبيّة؛ أمّا مؤيّدو الحركة الخضراء فيشاركون صورًا لقادة الحركة الخضراء والمرشّحين الرئاسيّين لانتخابات العام 2009، مير حسين موسوي ومهدي كروبي. شارك البعض صورًا لمحمود رضا خاوري، وهو مسؤول محافظ فرّ من البلاد بعد أن وُجِّهت إليه تهم بالاحتيال، وقد شارك في تظاهرات 9 جدي. استعمل مستخدمو تويتر هاشتاغ "لن ننسى" باللغة الفارسيّة، ونشروا صورًا للذين ماتوا أو اعتُقِلوا في الاحتجاجات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.