بيروت - سلسلة من الأعمال الإرهابيّة كانت تحضّر لتفجير مدينة صيدا - عاصمة الجنوب اللبنانيّ، بهدف ضرب أمنها واستقرارها وإيقاع الفتنة بين أهلها، هذا ما أكّدته مصادر أمنيّة في منطقة الجنوب لـ"المونيتور".
وكشفت المصادر أنّ التّحقيقات التي أجريت مع أعضاء "خليّة صيدا"، التي أوقفها الجيش اللبنانيّ في 29 تشرين الأوّل 2014 في عمليّة استباقيّة جنّبت لبنان هزّة أمنيّة جديدة، أظهرت أنّ الإرهابيّين كانوا ينوون تنفيذ مخطّطهم، تزامناً مع إحياء الطائفة الشيعيّة ذكرى عاشوراء، التي صادفت هذا العام في 4 تشرين الثاني 2014. وأقرّ الموقوفون خلال التّحقيقات، التّحضير لاستهداف "مجمّع فاطمة الزهراء"، وهو مقرّ دينيّ شيعيّ يقع في إحدى ضواحي صيدا التي تسمّى بـ"حارة صيدا" وتسكنها غالبيّة شيعيّة، واستهداف مركز لمخابرات الجيش في ميناء صيدا، واغتيال عدد من المشايخ، أبرزهم: إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمّود المعروف باعتداله الدينيّ ورفضه التطرّف، واغتيال عناصر من "سرايا المقاومة"، وهو تنظيم يعتبر أحد أذرعة "حزب الله"، ومسؤولين من حزب الله، وحرق محال تجاريّة عائدة إلى الشيعة في المنطقة، وصولاً إلى تنفيذ عمليّات استشهاديّة.
كما تبيّن أنّ عدداً من أعضاء الخليّة كانوا ينتمون إلى مجموعة المطلوب الفار الشيخ أحمد الأسير الذي صدر في حقّه حكم بالإعدام، وكان وراء استهداف الجيش اللبنانيّ في بلدة عبرا في ضواحي صيدا عام 2013 ووقوع مواجهات كلّفت المؤسّسة العسكريّة 18 شهيداً وحوالى 100 جريح، قبل أن يتمّ القضاء على حركته وفراره. وقد تبيّن أنّ أعضاء الخليّة الذين أوقفوا أخيراً في صيدا كانوا يحاولون تنفيذ المخطّطات السّابقة للارهابيّ الأسير.
ومن المعطيات النّاتجة من هذه التّحقيقات أيضاً تأكيد التّرابط بين المجموعات الإرهابيّة التي قادت المعركة الأخيرة ضدّ الجيش اللبنانيّ في طرابلس، وعلى رأسها الموقوف أحمد سليم ميقاتي ، والخليّة التي كانت تنوي افتعال التّفجيرات في صيدا. وكان يتمّ التّنسيق بين المجموعتين ويتنقل أفرادها بين الشمال والجنوب، ويجتمعون ويخطّطون. كما ثبت أنّ هناك تواصلاً بين الخلايا في قرى عكّار ومجموعات متطرّفة داخل مخيّم الفلسطينيّين في عين الحلوة بجوار صيدا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.