حلب - تمضي "جبهة النّصرة" في مشروعها لإقامة إمارة خاصّة بها في الشمال السوريّ، سعياً منها إلى سحب البساط من تحت تنظيم "الدولة الإسلاميّة" (أو "داعش")، الذي خطف الأضواء بإعلانه الخلافة في 30 حزيران/يونيو، مستقطباً الجهاديّين من كلّ أنحاء العالم ومنتزعاً العناصر و"المهاجرين" من "النّصرة" أيضاً.
ويأتي ذلك تحقيقاً لما وعد به قائد "النّصرة" أبو محمد الجولاني جنوده بـ"ميلاد إمارة إسلامية" تحت قيادته، قبل أشهر، في تسجيل نشر على الإنترنت.
وإنّ وجود مآخذ على كتائب ومجموعات منضوية تحت تشكيل جبهة "ثوّار سوريا" بقيادة جمال معروف، وقيام هذه الكتائب بفرض حواجز للسلب أو ما يعرف بـ"حواجز المازوت" أعطى الذريعة الكافية لـ"جبهة النّصرة" للهجوم على جمال معروف وعناصره، فهو "الطاغية" كما يغرّد مناصرو "النّصرة" على "تويتر"، لكن ماذا عن "حركة حزم" وغيرها من التّشكيلات؟ فلماذا شملتها الهجمة أيضاً؟
بكلّ بساطة، وجدت "النّصرة" في إدلب المكان المناسب لإعلان إمارتها المنافسة لـ"داعش"، لإعادة استقطاب الجهاديّين من العالم. فقرب إدلب من الحدود، وبعدها عن جبهات القتال سواء أكان مع "داعش" أم نظام الأسد، يجعل منها مكاناً مناسباً للإمارة. كما أنّ إدراكها أنّ حربها ضدّ "الجيش الحرّ" محسومة لصالحها، بسبب تفوّقها إداريّاً وعسكريّاً، ورفض الكثير من مقاتلي "الحرّ" توجيه سلاحهم في وجه أحد غير الأسد أو "داعش".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.