مضى أكثر من عام على تسلم إدارة الرئيس حسن روحاني مقاليد الحكم، وثمّة أحاديث متزايدة اليوم عن تشكيل فصيل معتدل مؤيد للإدارة في البرلمان. وقد أصبحت هذه المسألة أكثر جدية بعد أحداث الأشهر الأخيرة التي شملت إدانة وزير العلوم. وللمرة الرابعة، لم يمنح مجلس الشورى (البرلمان) الثقة لمرشح روحاني لوزارة العلوم واستُدعي أعضاء مختلفون من حكومة روحاني للاستجواب مراراً.
يبدو وكأنه كلّما كان الجو متوتراً بين البرلمان والإدارة، يحرص بعض النواب على تذكير الإدارة بالحاجة إلى فصيل معتدل. ولكن يبدو أيضاً أنّ تشكيل هذا الفصيل يواجه رفضاً حاداً، ما يحول دون ذلك. إلى جانب شخصيات مثل رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني والنائب الأصولي والبارز أحمد تافاكولي، يرفض أشخاص مقربون من الإصلاحيين حتى مثل كمال بيرموزان فكرة تشكيل فصيل معتدل.
يضمّ البرلمان الإيراني 290 نائباً ينتسبون إلى فصيلين بشكل أساسي: الأصوليين وأتباع القائد. فصيل أتباع القائد هو الأكبر في البرلمان ويضمّ 170 عضو تقريباً يعتبرون إدارة روحاني إيجابية التأثير. ولاريجاني مقرّب من هذا الفصيل. أما الأصوليون، فيشكلون ثاني أكبر كتلة في البرلمان تضمّ حوالي 100 عضو. يعارض أعضاء هذا الفصيل إدارة روحاني بينما يدعم بعضهم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
ولكنّ الأمور تتّخذ منحى محيّراً هنا. ففصيل أتباع القائد الذي يقوده لاريجاني يدعم سياسات روحاني الاقتصادية والديبلوماسية. ولكن أعضاء هذا الفصيل والأصوليين يعارضون الإدارة في المسائل المحلية والثقافية والاجتماعية أحياناً. لهذا السبب، قال النائب في البرلمان عبد فتاحي الذي يدعم فكرة تشكيل فصيل معتدل، "بما أنّ أفعال أعضاء فصيل أتباع القائد متناقضة، ليس أمامنا خيار سوى تشكيل الفصيل المعتدل."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.