لعلّ بيونسيه لم تكن تعلم، حين غنّت "أنا كنت هنا"، أنّ تلك الأغنية ستترك بصمتها في بغداد، وأنّ كلماتها ذات المغزى الإنسانيّ العميق ستؤثّر في العراقيّين وتحثّهم على التطوّع من أجل القيام بأعمال خيريّة منوّعة. لقد كانت الأمم المتّحدة قد روّجت في عام 2012 ليوم عالميّ للخدمات الإنسانيّة، وأمام الجمعيّة العامّة في نيويورك غنّت بيونسيه "أنا كنت هنا". وما أن التقط عدد من العراقيّين تلك الأغنية حتى أسّسوا حملة عنوانها "أنا كنت هنا".
لقد كان عددهم خمسة أشخاص، وبعد عامين من العمل وصل عددهم إلى 150 متطوّعًا معظمهم من طلاّب الجامعات الذين يجوبون المدينة ليقوموا بأعمال ذات طابع إنسانيّ تطوّعي. واختارت الأمم المتّحدة تاريخ 19 آب من كلّ عام، موعداً للعمل الإنسانيّ، وهو اليوم الذي شهد تفجير مبناها في بغداد وأدّى إلى مقتل ممثّلها سيرجيو ديميللو و21 من رفاقه.
ودعت الأمم المتّحدة إلى أن يكون هذا اليوم حافزاً للناس للقيام بأعمال إنسانيّة خيريّة يقدمون فيها المساعدة إلى المحتاجين على غرار ما كان ديميللو ورفاقه يفعلون. وقد روّجت المغنيّة الأميركيّة بيونسيه لهذا اليوم من خلال أغنيتها "أنا كنت هنا"، التي لقيت صدى واسعاً في العالم، ولكنّها اتّخذت شكلاً آخر في بغداد، إذ تأسّست الحملة الخيريّة على اسمها.
وتقول كلمات الأغنية:
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.