القاهرة، مصر — استمراراً لسياسات الدولة المصريّة في إدارة المساجد، ومحاولات إقصاء الأئمّة والخطباء المنتمين إلى تيّارات دينيّة تمارس السياسة، وتحجيمهم، بدأت الحكومة مواجهة جديدة مع قيادات الحركة السلفيّة في مصر ورموزها، بعدما نجحت في الإطاحة بأيّ داعٍ يشتبه في انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، بفرض إجراءات صارمة.
ومنذ أحداث 30 حزيران/يونيو والإطاحة بالرئيس الأسبق محمّد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، اتّخذت وزارة الأوقاف العديد من القرارات الإداريّة لاستبعاد العديد من الأئمّة، وفصلهم، ووقفهم، وعقابهم بسبب نشاطهم السياسيّ الموالي للتيّارات الإسلاميّة، وضمّت عدداً كبيراً من المساجد. كما شنّت حملات على الجمعيّات والمجلاّت الدينيّة، كما أصدرت مواضيع إجباريّة لخطبة الجمعة ومعاقبة المخالفين، وفقاً لتقرير صادر عن المبادرة المصريّة للحقوق الشخصيّة، صدر في آب/أغسطس الماضي، حصل "المونيتور" على نسخة منه.
وعقب سجال إعلاميّ بين مسؤولين في وزارة الأوقاف وقيادات في الدعوة السلفيّة وحزب النور السلفيّ، بدأ مع تحرير محاضر مخالفة ضدّ نائب رئيس الدعوة السلفيّة الشيخ ياسر برهامي، لاعتلائه منبر أحد المساجد في الإسكندريّة من دون تصريح من الدولة، قرّرت وزارة الأوقاف وضع شروط وإجراءات صارمة جديدة، لمن يعتلي المنابر في المساجد المصريّة.
وأصدر وزير الأوقاف محمّد مختار جمعة، في 13 أيلول/سبتمبر قرارين وزاريّين، الأوّل في شأن ضوابط الحصول على تصريح الخطابة، والثاني في شأن إعادة تنظيم عمل إمام المسجد، والذي يقتضي عمل الخطيب وفق خطّة الوزارة الدعويّة وحاجاتها، مع اشتراط حصوله على مؤهّل أزهريّ في العلوم الشرعيّة أو العربيّة، حسب بيان لوزارة الأوقاف، حصل "المونيتور" على نسخة منه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.