وجدت الجزائر في واشنطن حليفاً غير متوقّع يدعم موقفها المعارض للتدخّل العسكريّ في ليبيا، ودعمت مساعيها في احتضان جلسات للحوار الوطنيّ بين الليبيّين مثلما فعلت مع مالي، لكنّها كانت مضطرّة إلى الاستنجاد بالزّعيم الإسلاميّ التونسيّ راشد الغنوشي لحمل الإسلاميّين الليبيّين المعتدلين على المشاركة في ذلك الحوار المنتظر خلال أكتوبر/تشرين الأوّل.
إنّ الجزائر التي جنّدت قوّات عسكريّة ضخمة لتأمين حدودها الجنوبيّة والشرقيّة مع ليبيا وتونس في أعقاب سيطرة المسلّحين الإسلاميّين على أجزاء من البلدين المجاورين، عارضت التدخّل العسكريّ الغربيّ في ليبيا بعد معارك طرابلس بين الميليشيات، وقال وزير الخارجيّة رمضان لعمامرة في ندوة مدريد قبل أيّام: "إنّ دور المؤسّسات الدوليّة يتمثّل في المساعدة وعدم التدخّل (في الشؤون الداخليّة للبلدان ذات السيادة). وبالتّالي، لا يمكننا القبول بتدخّل عسكريّ أجنبيّ، كيفما كان شكله في ليبيا".
وتدرك الجزائر أنّ الأزمة في ليبيا ليست سياسيّة فقط، وطرحت كحلّ أمنيّ تطبيق قرارات الأمم المتّحدة الخاصّة بوقف إمداد المتحاربين بالسلاح. وفي هذا الشأن، دعت في ندوة مدريد التي بادرت بها إسبانيا إلى ضرورة "التوصّل إلى وقف إطلاق النّار وتطبيق الحظر الذي قرّرته الأمّم المتّحدة"، وقالت: "لا نريد ذخيرة أو قطع غيار السلاح كحلّ".
تقوم الخطّة الجزائريّة لحلّ الأزمة في ليبيا، وفق ما جاء في التصوّر الذي عرضه وزير الخارجيّة ولقي دعم واشنطن على "توصّل أطراف النّزاع إلى اتفاقات أمنيّة تسمح بحماية الأشخاص والممتلكات في ليبيا مع توفير الظروف لمواصلة مكافحة الإرهاب لأنّ ذلك يبقى تحدّياً كبيراً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.