لا تزال العلاقة بين رئيس الجمهوريّة عبد الفتّاح السيسي ورجال الأعمال المصريّين غامضة، إلاّ أنّ هناك إشارات توحي بوجود حالة من التوتّر بدأت باجتماع السيسي بهم، حين كان مرشّحاً للرئاسة، وعندما قال بعض وسائل الإعلام إنّ "السيسي طلب منهم التبرّع للدولة بـ100 مليار جنيه دعماً للاقتصاد المصريّ". وهو ما أكّده السيسي في أحد لقاءاته التلفزيونيّة.
وعندما تولّى السيسي رئاسة الجمهوريّة، جدّد دعوته إلى رجال الأعمال للتبرّع إلى ما أسماه "صندوق تحيا مصر". وقال بعض المواقع الإخباريّة إنّ "الصندوق لم يحصد إلاّ 9 مليارات جنيه حتّى الآن، في الوقت الذي يطمح فيه السيسي إلى أن تصل قيمة التبرّعات إلى 100 مليار جنيه".
ومن بين الإشارات التي توحي بالاحتقان بين السيسي ورجال الأعمال، إصدار السيسي قراراً بإعلان أسماء المتبرّعين شهريّاً. وفي سياق ذلك، أعلن بعض شباب الأحزاب والتكتّلات والقوى السياسيّة عن تدشين ما أسموه بالقائمة السوداء لرجال الأعمال الممتنعين عن التبرّع إلى "صندوق تحيا مصر". لم يتم الكشف عن أسماء رجال الأعمال المتبرعين أو الغير متبرعين حتى الآن.
وبعدها، جاءت تصريحات وزير الأوقاف محمّد مختار جمعة خلال خطبة صلاة الفطر في حضور السيسي وقيادات الدولة، حيث قال: "من حقّ وليّ الأمر اقتطاع جزء من أموال الأغنياء إذا بخلوا في إخراج حقوق الفقراء طوعاً". ثمّ جاء خطاب السيسي، خلال حفل تدشين مشروع تنمية محور قناة السويس، الذي قال فيه: "إن مصر أعطت القادرين من أبنائها الكثير، وستدفعون يعني ستدفعون، لأنّ البلد أعطتكم الكثير".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.