لم تعد محافظة السويداء بجنوب سوريا، وهي المحافظة الجارة لمهد الاحتجاجات درعا في منأى عن المعارك والاشتباكات، فالمحافظة التي اتّسمت بالهدوء منذ آذار 2011 شهدت فيها منطقة الداما (37 كيلومتراً شرق المحافظة) منذ ليل السبت 16 آب، اشتباكات عنيفة بين سكّان المدينة من الدروز مدعومين من اللجان الشعبيّة وقوّات الدفاع الوطنيّ الموالية للسلطات السوريّة، ومجموعات مسلّحة من البدو السنّة المدعومين من قبل ألوية في جبهة النصرة وكتائب المعارضة المسلّحة المتمركزة في منطقة اللجاة على الحدود بين درعا والسويداء.
ما إن تصل مشارف مدينة السويداء ستستقبلك حواجز اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني، تفتيشٌ دقيق بحثاً عن كاميرا أو حاسب محمول أو أي شيءٍ يعتبر خطراً على السلطات، يسألونك عن سبب قدومك، وإن لم تقنعهم إجابتك، سيأخذون بطاقتك الشخصية للتأكد إن كنت مطلوباً أم لا، لقد كان واضحاً حجم الاستنفار والقلق الكبير الذي تعيشه المدينة.
استطعنا عبور حواجز التفتيش بسلام، مع تدقيق بسيط على مدينة الميلاد التي تعتبر بعيدة عن السويداء ومعروفة بمعارضتها لنظام الأسد، دخلنا السويداء التي تزين مداخلها صورٌ للأسد وعبارات دعمٍ للجيش والدفاع الوطني.
محالٌ قليلة كانت تفتح أبوابها ذاك اليوم، الجميع مشغولٌ في تشييع ضحايا الاشتباكات مع مجموعات البدو، وحشودٌ ضخمة كانت تتجمع على الطريق المحوري تشيع ضحايا المدينة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.