لم يكن الطفل طارق أبو خضير (15 عاماً) من مخيّم شعفاط قضاء القدس، يتخيّل للحظة، أن تكون عودته إلى فلسطين لقضاء إجازته السنويّة بهذه الصورة، حيث تعرّض للضرب المبرح والاعتقال من قبل جنود الاحتلال، بالتزامن مع اختطاف إبن عمّه محمّد أبو خضير وحرقه على يدّ مستوطنين، وهو على قيد الحياة في 2 تموز/يوليو الماضي.
وسلّطت الجريمة في حقّ الطفلين أبو خضير، الضوء على الاعتداءات على الأطفال الفلسطينيّين، حيث تظهر إحصاءات وزارة الصحّة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، أنّ 40% من شهداء الحرب التي تشنّها إسرائيل على القطاع منذ السابع من تموز/ يوليو الجاري، هم من الأطفال الذين تمّ استهدافهم وقتلهم في شكل متكرر.
ويقول محامي نادي الأسير، مفيد الحاج، الذي ترافع عن الطفل طارق، لـ"المونيتور" إنّ "جنود الاحتلال ضربوه بشدّة على أنحاء جسده كافّة حتّى أغمي عليه، ثم احتجزوه في مركز اعتقال (النبي يعقوب) في القدس، من دون تقديم أيّ علاج له لساعات". وكان والده قال في تصريحات صحافيّة، إنّ "شرطة الاحتلال نقلت طارق إلى مستشفى "هداسا" بعد تدخل القنصليّة الأميركيّة التي بلّغت بالأمر، كون الأخير يحمل جواز سفر أميركيّ، وليس بسبب وضعه الصحّي السيّء.
ويقول الحاج إنّ "طارق كان في الجلسة الأولى له في المحكمة مصدوماً ويبدو عليه الخوف والرعب ولا يعلم ما يجري حوله، وكان يخاف من الجنود"، حيث قال له: "أنا خائف من الجنود لأنّهم عاملوني بقسوة". واستدرك الحاج أنّ "ما تعرّض له طارق محاولة قتل متعمّدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.