جاءت عمليّة "شرورة" يوم الجمعة في 4 تمّوز/يوليو 2014 التي قام بتنفيذها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والذي يتمركز في اليمن، ثم سيطرة الحوثيّين في 8 تمّوز/يوليو 2014 على محافظة عمران، لتضعا اليمن من جديد على رأس اهتمامات الأمن القوميّ السعوديّ.
يرى بعض المراقبين نقاط مشتركة بين التطوّرات التي حدثت في اليمن في جنوب المملكة وما يحدث في شمالها في العراق وسوريا، من تصاعد للحرب الطائفيّة السنيّة – الشيعيّة، ومن تقدّم للدولة الإسلاميّة وسيطرتها على الموصل، ثاني أكبر المدن العراقيّة وبسطها لنفوذها على مساحات واسعة من البلدين، ووصولها إلى مناطق شمال العاصمة العراقية بغداد وغربها وجنوبها، معزّزة قوّتها بتحالفها مع قوى عشائريّة وفرّت لها حاضنة شعبيّة، وأمّنت لها طرق الدعم ما بين العراق وسوريا.
قابل هذا التقدّم للدولة الإسلاميّة والقوى المتحالفة معها في العراق، واقترابها من بغداد التي تمثّل خطّاُ إيرانيّاً أحمر، تقدّم في جنوب الجزيرة العربيّة لقوّات الحوثيّين حتّى باتوا على أبواب صنعاء. ومع تحوّل الشرق الأوسط إلى لوحة شطرنج في الصراع القائم بين طهران والرياض، تأتي الرسالة الإيرانيّة لتقول: "إن سقطت بغداد في أيدي الجماعات السنيّة أو سقط جزء منها، فإن صنعاء سوف تسقط في يد الجماعات الشيعيّة".
الحراك الحوثيّ في اليمن له جذور يمنيّة خالصة، ولكن هذا لا يلغي أنّ هناك علاقة وارتباطاً بين هذه الحركة وإيران، وقد سبق للسيناتور الأميركي جون ماكين أن اعتبر أنّ "خطر الحوثيّين في اليمن أشدّ من خطر القاعدة، وذلك لعلاقة الحوثيّين بإيران وأجندتها في المنطقة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.