تزامناً مع الإعداد للزيارة المرتقبة للرئيس المصريّ المشير عبد الفتاح السيسي لإثيوبيا، وفي إطار عودة الحوار في موضوع الخلافات القائمة بين البلدين في شأن سدّ النهضة، المزمع إنشاؤه على النيل الأزرق، عقب اللقاء الذي جمعه ورئيس الوزراء الإثيوبيّ، على هامش فعاليّات القمة الإفريقيّة الأخيرة في غينيا الإستوائيّة، تعمل القاهرة حاليّاً على إعادة الأنشطة المصريّة الإثيوبية المجمّدة على كلّ الأصعدة.
ووفقاً لما أكّده رئيس هيئة الاستعلامات المصريّة السفير صلاح عبد الصادق في حديث خاص لـ"المونيتور"، تمّت الدعوة إلى "تفعيل أنشطة اللجنة المصريّة الإثيوبيّة، على أن تستأنف اجتماعاتها للبحث في دعم العلاقات بين البلدين وتفعيل أوجه التّعاون في كلّ المجالات العلميّة والثقافيّة والزراعيّة والريّ والتّعليم والسياحة والاتصالات واستيراد اللحوم وإقامة مناطق صناعيّة.
وتمّ تشكيل اللجنة المصريّة الإثيوبيّة برئاسة وزيريّ خارجيّة البلدين، وكانت وضعت الاتفاقيّة الخاصّة بها في عام 2006 ، ودائماً ما تتوقّف أعمالها مع وجود توترات في العلاقات المصريّة - الإثيوبيّة على مستوى المفاوضات الخاصّة بمياه النيل، وكان اجتماعها الأخير في عام 2011 ، على هامش زيارة لرئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ميليس زيناوي للقاهرة عقب ثورة 25 يناير وقراره بتشكيل لجنة ثلاثيّة مصريّة وإثيوبيّة وسودانيّة لحل إشكاليّة أزمة السدّ وبيان مدى الأضرار الواقعة على دولتي مصب النيل من بنائه، بينما لم تستكمل هذه اللجنة اجتماعاتها وتمّ تجميد أنشطتها مع توتر العلاقات من جديد بين القاهرة وأديس أبابا، في ما يتعلّق بالحوار في شأن أزمة السدّ، وذلك وفقاّ لما أكّده مصدر مسؤول في وزارة الخارجيّة المصرية لـ"المونيتور".
وأضاف المصدر ذاته: "إنّ الزيارة التي يجري الإعداد لها حاليّا للرئيس المصري، لن تشمل في الغالب أديس ابابا فقط، بل ستشمل عدداً من دول حوض النيل، وذلك في إطار رغبة الرئيس في إعادة فتح الحوار المصريّ مع كلّ منابع النيل حول آليّة الاستخدام المنصف والعادل لمياه النيل من دون أن تضرّ دولة بأخرى".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.