بعد تأسيس دولة داعش في سوريا التي انبسطت على اراضي الرقة وشمال حلب وبعض المناطق الحدودية , بدأت باستقطاب الشباب الجهادي من جميع اصقاع الأرض و عمل هؤلاء المقاتلين على الاستقرار والاستملاك من بيوت وعقارات وسيارات ليعيشوا حياتهم المنشودة في دولة " الاسلام " , ولم يُثتسنى الأمر من الزواج من بنات سوريات تم الزواج منهم بطرق ولأهداف مختلفة .
كان هناك من الأهالي من هم مستعدين للتضيحة بكل ما يملكون للتقرب من الأمراء في داعش ليحققوا مكاسب مادية أو جاه وسلطة فيقدمون ابنتهم على طبق من ذهب لهذا المهاجر أو ذاك دون أي سؤال أو جواب لهذه " العروس " بحسب الناشط البارز من الرقة عمر الهويدي، فمن البنات من يرفضون هذه الطريقة وهؤلاء الأشخاص بشكل قطعي كما فعلت الطالبة الجامعية فاطمة العبدالله العبو 22 عام من ريف الرقة قرية السلحبية عشيرة العجيل، فعندما حاول والدها اجبارها على الزواج من مهاجر تونسي بتاريخ (5/2/2014) فضلت الموت على العيش معه فتناولت السم مودعة حياتها وجامعتها التي انهت نصف سنواتها ...
كانت فاطمة قد ارتاحت من عذاب توقعت أن تتعرض له، هذا الذي لم تتوقعه فتاتان تزوجتا من شابين تونسيين. النتيجة كانت فتاتان بالمشفى في يناير / كانون الثاني بعد المعاناة من اعتداء جسدي وحشي والتشويه من قبل عريسيهما، بحسب الناشط البارز في الرقة عمر الهويدي. في حديث خاص للمونيتور عبر سكايب مع ناشط آخر من داخل مدينة الرقة عندما سألناه عن القصة قال : بالفعل كنا قد انصدمنا عند سماع هكذا تصرف غير انساني ولم نصدقه بالبداية إلا اننا تأكدنا لاحقا من حصول الموضوع، وندعو الى وقف هذا النوع من الزواج بأي طريقة كانت
هناك بعض الأمراء يرغبون بالزواج للانخراط أكثر بالمجتمع السوري ليتقربوا من العشائر الموجودة في مناطقهم رغبة بجمع قاعدة شعبية لهم، فيطلبون أية بنت من العائلات الموجودة هناك فلا يكون بوسع الأهل إلا الموافقة من دون معرفة أصله ونسبه وسمعته، بحسب ما نشرته تقارير صحفية. بينما هؤلاء الشبان الداعشيّون لا احد يعلم عن حياتهم السابقة أو حتى الحاليّة أي شيء، وفي بعض الأحيان حتى الاسم يكون مبهم ومخفي بحجّة الدواعي الأمنيّة، حيث حدثنا الناشط من مدينة الرقّة السيّد حمّود الموسى أنه في بعض الحالات يتقدم العريس لطلب الفتاة من والدها دون الاشهار عن اسمه فيعقد الزواج عندها لتفادي أي عدائيات مع هؤلاء الأمراء وأنه بأغلب الحالات يتم استخدام اسم وهمي وأن حالات الزواج بنسبة 90% جرت بالسر، وذكر السيد الموسى أيضاً: هذه الزيجات تتم بكتاب خارجي أي ربط كلام لا اكثر، لا يوجد اي مكتب يوثق هذه الحالات ولا يوجد ضمان حقوق للفتيات اللواتي يتزوجن من مهاجرين إذا انقتل زوجها، فهي بذلك تترك مستقبلها للمجهول.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.