اختار وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان المحاوره وهي دول تمثل أهمية استراتيجية لإيران ، ليعلن عن دعوة وزير الخارجية الإيراني لزيارة السعودية وعن استعداد الرياض للتفاوض مع إيران لحل مشاكل المنطقة .
استمرار الصراع في سوريا واصطباغه بلون مذهبي واضح وجلي ، بين السنة والشيعة ، مع تدهور الوضع الأمني في العراق وعودة شبح الحرب الأهلية إليه ببعدها المذهبي ، مع ترجح فوز نوري المالكي في الانتخابات الأخيرة ، تطورات تكاد أن تصل بالحرب السنية – الشيعية إلى نقطة اللاعودة ، وهو ما يهدد أمن واستقرار الجميع ، بما فيهم إيران والسعودية ، لذلك فإن الخيار العقلاني لجميع الأطراف هو السعي لضبط الصراع وإيقاف الانزلاق نحو المزيد من التصعيد .
في هذا الإطار ، إطار السيطرة على التصعيد وتخفيضه ( De-escalation )، يمكن لنا أن نفهم إعلان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عن دعوته لوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لزيارة المملكة ، وعن استعداد الرياض لإجراء مفاوضات مع طهران حول قضايا المنطقة المشتعلة ، فهي دعوة لضبط الصراع لا تسويته ، إذ لا توجد أية بوادر لتوافق سعودي – إيراني حول ملفات سوريا والعراق والبحرين واليمن ، بل لازال التباين بينهما كبيراً خصوصاً في سوريا .
وفي هذه الأثناء تتحدث مصادر مطلعة أن حواراً مباشر غير معلن قد بدء فعلا بين الطرفين في سوريا على مستوى الخبراء ، و تحقيق تقدم على مستوى الخبراء قد يمهد الانتقال لحوار سياسي معلن بينهما بخصوص سوريا ورغم بدء هذا الحوار غير المعلن إلا أن سوريا تظل هي عقدة الخلاف بين البلدين والتي يصعب التوصل فيها لحل يرضي الطرفين ، اذ تتمسك السعودية برحيل الأسد عن السلطة بينما ترى إيران في بقاءه ضمانة لنفوذها ودورها .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.