الرياض، المملكة العربيّة السعوديّة – إنّ المرسوم الأخير الصادر عن الديوان الملكيّ السعوديّ والذي عُيّن بموجبه سموّ الأمير مقرن بن عبد العزيز وليّاً لوليّ العهد الحاليّ، ما يضمن اعتلاءه العرش لاحقاً، طمأن الكثير من السعوديّين على قيادتهم في المستقبل القريب، لكنّه لم يبدّد مخاوفهم بشأن استقرار الملكيّة على المدى الطويل.
وقال أسعد الشملان من معهد الدراسات الديبلوماسيّة في الرياض إنّ السعوديّين "رحّبوا" بهذا الإعلان لأنّه "بعث لديهم نوعاً من الطمأنينة بشأن الخلافة والاستقرار على المدى المتوسّط". لكنّ الكشف غير الاعتياديّ في المرسوم عن أنّ قرار الملك نال تأييد ثلاثة أرباع أعضاء هيئة البيعة، والتشديد فيه على أنّ القرار "غير قابل للتعديل أو التغيير بأيّ وسيلة كانت وبأيّ شكل كان من أيّ شخص كان" أثارا تساؤلات عن مدى موافقة العائلة الملكيّة على قرار الملك. فالسعوديّيون يتساءلون مَن هو الربع الباقي الذي عارض القرار؟
وقال سعوديّ يحاضر في الجامعات باللغة الانكليزيّة: "ما يثير الاهتمام هو أنّه تمّ الإعلان عن نسبة التصويت لصالح مقرن. فعادةً، لا يتمّ الإعلان عن الاعتراضات". ومع أنّ آل سعود معروفون بأنّهم براغماتيّون وداعمون بعضهم لبعض، إلا أنّ سعوديّين كثيرين يخشون نشوب خلاف داخليّ في ظلّ تنافس الأمراء من الجيل الثاني الأصغر سنّاً على سدّة الحكم. لكنّ هذا الافتراض تأجّل حاليّاً مع تنصيب الأمير مقرن وبالتالي احتمال مبايعته ملكاً يوماً ما.
واعتبر الشملان أنّ المخاوف المتعلّقة بنشوب خلاف في داخل العائلة الملكيّة مبالغ فيها. فقد أوضح أنّ قرار الملك لم يتسرّب قبل إعلانه الخبر في 27 آذار/مارس على الرغم من وجود عدد صغير من المعارضين، ما "يدلّ على نوع من الترابط في العائلة الملكيّة". وفي رسالة إلكترونيّة، كتب أكاديميّ يتابع عن كثب السياسة الملكيّة طلب عدم الكشف عن اسمه أّنّ السعوديّين "مطمئنّون في الوقت الحاليّ، لكن لديهم مخاوف بشأن المستقبل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.