مدينة غزّة، قطاع غزّة - "لا أعلم سبب وجودي هنا.. ولا أعرف من أنا أو كيف وصلت إلى هذه الدنيا!". بهذه الكلمات بدأ لؤي (24 عاماً) حديثه إلى "المونيتور"، وراح يصبّ جام غضبه على والدَيه المجهولين اللذَين تركاه أمام أحد المساجد في إحدى الليالي وتواريا في الظلام إلى غير رجعة.
لؤي هذا الشاب مجهول النسب، وُضع بعد العثور عليه في أحد مراكز إيواء الأطفال في مدينة غزّةوقد اعتُبِر طفلاً يتيماً، حتى تبنّته إحدى العائلات عندما كان في السادسة من العمر، فنشأ في كنفها. وعندما خرج إلى المجتمع، اصطدم بالنظرة السلبيّة التي واجهها في كل جانب.
وفي قطاع غزّة يمكن إحصاء نحو 160 شخصاً مجهول النسب، بحسب ما قال المشرف في جمعيّة "مبرّة الرحمة" حازم النعيزي في حديث صحافي سابق إلى وكالة "فلسطين اليوم". والجمعيّة هي الملجأ الوحيد في قطاع غزّة لإيواء مجهولي النسب، الذين غالباً ما يكون هؤلاء الأطفال ضحايا علاقات عابرة لأشخاص تخلّوا عن أولادهم بسبب العار ولاعتبار ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج أمراً تحرّمه ثقافة المجتمع.
وروى لؤي الذي تردّد كثيراً قبل الحديث إلى "المونيتور"، أنه واجه ظروفاً قاسية في خلال مشواره لتكوين نفسه وإثبات ذاته في المجتمع. فهو واجه عثرات كثيرة في أثناء بحثه عن عمل، وأقفلت في وجهه أبواب بيوت عائلات قصدها سائلاً الزواج من إحدى بناتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.