فيما يبرّر المسؤولون الأتراك القيود المفروضة على المبيعات والإعلانات المتعلّقة بالكحول بحماية الصحّة العامّة، يُجمع الكثيرون على أنّ الزعماء الإسلاميّين/المحافظين يفرضون معتقداتهم المسيّسة على الآخرين، ويعتبرون القوانين المرتبطة بالكحول تدخّلاً في الحياة اليوميّة انطلاقاً من إيديولوجيا دينيّة محدّدة.
وتُعتبر زيادة الضرائب على المشروبات الكحوليّة منذ بداية هذه السنة دليلاً على ذلك. وقد طالت هذه الزيادة الجعة في الدرجة الأولى. ففيما ارتفعت ضريبة الاستهلاك الخاصّ على الراكي (المشروب التركيّ الشهير بنكهة اليانسون) والفودكا والجين إلى 10% وعلى النبيذ إلى 9,97%، ارتفعت الضريبة على الجعة إلى 15,63%، ما جعل ضرائب الإنتاج في تركيا من بين الأعلى في أوروبا.
وبالاستناد إلى إحصاءات من العام 2012، أصدرت "إرنست أند يونغ" تقريراً حول مساهمة قطاع الجعة في الاقتصاد التركيّ جاء فيه أنّ مجموع العائدات من ضرائب الإنتاج والضريبة على القيمة المضافة والضرائب المرتبطة بالدخل المفروضة على إنتاج الجعة وبيعها قُدّر بـ 2,06 مليارات يورو (2,85 مليار دولار) سنة 2012.
ونظراً إلى القانون الجديد الأكثر صرامة، لا عجب أنّ تتوقّع شركة "أنادولو إفيس" المصنّعة للجعة وشريكة "ساب ميلر"، أن تحدّ القيود الجديدة المفروضة على الكحول من نموّ قطاع الجعة في البلاد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.