يهزّ تحقيق واسع في قضايا على صلة بالفساد، المشهد التركي منذ 17 كانون الأول/ديسمبر الماضي عندما أصدر المدعون العامون الأوامر بتنفيذ التوقيفات الأولى. لكن الحكومة أقالت جميع المدعين العامين الذي أطلقوا التقصي في القضية، فضلاً عن جميع عناصر الشرطة الذين تولّوا التحقيق. وقد خسر مئات المدعين العامين والقضاة وآلاف رجال الشرطة مناصبهم الأصلية في إطار إعادة توزيع المناصب على مستوى البلاد. وتم تعديل القوانين والتنظيمات. وفُرِض تعتيم إعلامي على التحقيق. وردّ وزير العدل تقارير الادّعاء التي تتضمّن لوائح اتّهامية بحق وزراء، بدلاً من تمريرها إلى البرلمان للتوسّع في التحقيق فيها. باختصار، لقد تمت عرقلة التحقيق.
لكن يتواصل تسريب الوثائق من ملفات التحقيق. وتُنشَر بيانات التنصّت يومياً في وسائل الإعلام. فقد تمكّن قادة المعارضة من وضع يدهم على تقارير الادّعاء التي ردّها وزير العدل، وأذاعوا مضمونها على الملأ انطلاقاً من المنابر البرلمانية.
قدّمت الوثائق المسرَّبة، إلى جانب ما كشفته من معلومات، مثالاً صارخاً عن الطريقة التي تعمل بها الرقابة في تركيا ودقّت ناقوس الخطر بأن مشكلة ملكية الإعلام أكثر خطورة بكثير مما كان يُعتقَد.
تُنشَر المعلومات المسرَّبة من ملفات التحقيق يومياً عبر الإنترنت عن طريق مجموعة تستخدم الاسم المستعار Haramzadeler أو "النسل غير الشرعي". وكلما حُجِبت المشاركات التي تنشرها عبر صفحتها، تنتقل إلى عنوان إلكتروني جديد وتواصل نشر "أرشيف" الفساد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.