قرّرت دار الإفتاء المصريّة إنشاء مرصد في الدار لملاحقة فتاوى التكفير التي تُنشر في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمرئيّة والمسموعة والإلكترونيّة، بهدف الردّ عليها. ويأتي ذلك لمواجهة فتاوى التكفير التي باتت تطلق لأغراض سياسيّة، وكانت آخرها فتوى قتل الفريق أوّل عبد الفتاح السيسي وفتاوى تحريم الخروج للمشاركة في الاستفتاء.
وقد أوضح مفتي الديار المصريّة الدكتور شوقي علام في حديث صحافي (في 14 كانون الثاني/يناير 2014) أن المرصد الذى أنشأته دار الإفتاء رصد في أول أسابيع له قرابة 320 فتوى شاذة وتكفيريّة، يجري تفنيدها والردّ عليها بأسلوب علمي لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين. وشدّد على أن تلك الفتاوى ضالة ومُضلّة وهي بمثابة مصدر خطورة على المجتمع، ولا بدّ من التصدّي لها وتوصيل نتاج "المرصد" إلى الجمهور في الداخل والخارج.
أضاف علام أنه "يتمّ تتبّع الفتاوى ورصدها بشكل منتظم من خلال المواقع والإنترنت، ثم نحللها ونفككها ونصدر آراء صحيحة للردّ عليها لأنها تشوّه صورة الإسلام والدين بريء منها"، لافتاً إلى أن "أخطر تلك الفتاوى مسألة التفجيرات والعمليات الاستشهاديّة وتحرير مفهوم الجهاد، وقمنا بالرد على ذلك، وقلنا إن الجهاد لا بد أن يكون تحت راية الدولة وبموافقة وليّ الأمر، لأنه كانت هناك جماعات وفرق تدعو للجهاد فى شكل أعمال تكفيرية وتفجيرية وانتحارية وتلصق الأمر بالدين وهو بريء من ذلك".
وانتقد المفتي فتوى القرضاوي بتحريم الخروج للاستفتاء في مصر قائلاً "البعض يطلق لنفسه العنان فى تكفير الناس بشكل عشوائي. وأيضاً من أخطر الفتاوى المضللة حرمة الاستفتاء على الدستور باعتباره يخلّ بثوابت الدين وأن هذا الدستور مخالف للهويّة والشريعة، ونحن أصدرنا رداً على من يفتون بحرمة الاستفتاء".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.