استقبل العراقيّون صعود المرشّح المعتدل حسن روحاني في الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة الأخيرة، آملين بحصول تغيير في السياسة الإيرانيّة تجاه العراق. وقد تضاعفت الآمال بعد التقارب الإيراني–الأميركي، إذ إن الطرفَين يلعبان دوراً بارزاً في رسم الخريطة السياسيّة العراقيّة منذ العام 2003.
يمكن تصنيف القلق العراقي تجاه السياسة الإيرانيّة في مجالَين:
أولاً، تدخّل إيران من خلال دعم أحزاب محسوبة عليها للوصول إلى السلطة ومحاولتها منع أطراف أخرى من ذلك. وقد انتشرت معلومات تقول بأن ايران كانت وراء اختيار رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، بخاصة في دورته الثانية عندما حلّت فيها قائمته ائتلاف دولة القانون في المركز الثاني بعد قائمة العراقيّة بقيادة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي. إلى ذلك فإن الأحزاب المحسوبة على إيران أثبتت فشلها الذريع في إدارة الدولة وقد تورّطت في ملفات فساد عديدة، جعلتها تخسر قسماً كبيراً من الأصوات في الانتخابات المحليّة الأخيرة.
ثانياً، دعم إيران لمليشيات تحاول فرض سلطتها على المجتمع وهي متورّطة في أعمال غير قانونيّة عديدة، أبرزها "عصائب أهل الحق" وليس آخرها "جيش المختار" الذي قام بعمليات عدّة ضدّ مجموعة مجاهدي خلق على الأراضي العراقيّة ولصالح الجهة الإيرانيّة التي استحسنت تلك العمليات ومدحتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.