ارتدت إربيل والسليمانيّة ودهوك مدن إقليم كردستان العراق حلّة مختلفة وملوّنة، مع إعلان مفوضيّة الانتخابات العراقيّة يوم 28 آب/أغسطس الجاري تاريخاً لبدء الحملات الدعائيّة لانتخابات برلمان الإقليم.
فامتلأت شوارعها بلافتات ونشرات دعائيّة أنيقة ومبتكرة، غلب عليها في السليمانيّة اللونَين الأخضر والأزرق. الأوّل يشير إلى "الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، أما الثاني فتعتمده حركة "التغيير" المعارضة بزعامة نوشيروان مصطفى، فيما يغلب على إربيل اللون الأصفر الخاص بـ"الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود بارزاني.
هي انتخابات مختلفة وحملات دعائيّة مغايرة لتلك التي شهدها العراق منذ العام 2003. فبدلاً من التهديدات والاشتباكات المتبادلة، راح أنصار الحزبَين يطلقون الأغاني في الشوارع ويرقصون "الدبكة" الكرديّة الشهيرة وقد زيّنوا سياراتهم ومنازلهم بأعلام أحزابهم.
وعلى الرغم من أن الانتخابات المقرّر إجراؤها في 21 أيلول/سبتمبر المقبل يخوضها 1129 مرشحاً يمثّلون 31 كياناً سياسياً ويتنافسون على مئة مقعد برلماني بالإضافة إلى 11 مقعداً تتنافس عليها أحزاب وشخصيات تمثّل الأقليات المسيحيّة والتركمانيّة والأرمنيّة في الإقليم، إلا أن المنافسة الفعليّة ستنحصر بالدرجة الأولى ما بين ثلاث قوى رئيسيّة. وهي "الاتحاد الوطني" و"التغيير" اللذان سيخوضان معركتهما الكبرى لحسم تصويت مدينة السليمانيّة، و"الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي يحاول حسم مقاعد إربيل (عاصمة الإقليم) ودهوك لصالحه وخوض منافسة لا ينتظر منها الكثير من مقاعد السليمانيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.