بدت الأوضاع السياسيّة في مصر وكأنها تتّجه نحو الاستقرار النسبي بعد حلف الحكومة الجديدة اليمين الدستوريّة أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور، لتبدأ فترة انتقاليّة جديدة. لكنها محاطة بعدد من التحديات والقضايا الخارجيّة العالقة، وعلى رأسها أزمة العلاقة بين مصر ودول منابع النيل بسبب اتفاقيّة عنتيبي ومع إثيوبيا بشكل خاص بسبب عزمها إنشاء سدّ على النيل الأزرق قد يضرّ بالأمن المائي المصري.
وتحاول الحكومة الجديدة السير في اتجاهيَن سياسي وفني، لحلّ الأزمة مع إثيوبيا بشأن سدّ النهضة، لجهة استكمال البيانات والدراسات الفنيّة للسدّ والتي لم تنجزها اللجنة الثلاثيّة للخبراء الدوليّين، فضلاً عن المسار السياسي والتفاوضي على المستوى الدولي والإقليمي والثنائي لإثبات الموقف المصري الرافض لأي ضرر أو نقص من الحصّة التاريخيّة، بحسب ما صرّح وزير الري الجديد محمد عبد المطلب لـ"المونيتور" عقب أدائه اليمين الدستوريّة يوم الثلاثاء 16 تموز/يوليو الجاري.
وقد أشار مصدر فني مسؤول في وزارة الري فضّل عدم الكشف عن هويّته، في حديث إلى "المونيتور"، إلى أن "التحرّك في ملف مياه النيل كان بطيئاً نسبياً في الأسبوعَين الماضيَين، بخاصة في ما يتعلّق بالموقف من سدّ النهضة الإثيوبي بعد أن توقّفت المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا إلى حين استقرار الأوضاع في مصر".
وكان وزير الخارجيّة السابق محمد كامل عمرو قد أجرى مفاوضات مع نظيره الإثيوبي هيلامريام ديسالجن في خلال زيارة قام بها على رأس وفد فني وسياسي وقانوني مصري إلى أديس أبابا في شهر حزيران/يونيو الماضي، تمّ الاتفاق في خلالها على عقد سلسلة من المفاوضات للتوصّل إلى حلّ مشترك بشأن السدّ المزمع إنشاؤه على النيل الأزرق لتقليل المخاوف المصريّة إزاءه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.