في خطوة لم تكن متوقعة للمسؤولين في حكومة اقليم كردستان العراق، رفعت وزارة الدفاع العراقية من خلال محكمة الكرخ دعوى قضائية ضد كل من رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ووزير البيشمركة في حكومته جعفر مصطفى للمثول امام هذه المحكمة لاحتفاظهم بكميات كبيرة من الاسلحة الثقلية نقلتها قوات البيشمركة الى محافظات اقليم كردستان بعد سقوط النظام العراقي السابق عام 2003.
واقرت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق،اكثر من مرة بانها تمتلك أسلحة من مختلف الأنواع الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، حصلت عليها خلال مرحلتين الاولى بعد الانتفاضة التي اندلعت في العراق عام 1991 والتي سميت في كردستان بالانتفاضة الربيعية وفي جنوب العراق بالانتفاضة الشعبانية والتي حررت من خلالها اغلب المدن العراقية الا ان النظام العراقي استطاع بعد ذلك بسط سيطرته على جميع المناطق باستثناء المدن الكردية الثلاث اربيل، السليمانية ودهوك.
والمرحلة الاخرى التي حصل عليها البيشمركة الكردية كانت بعد سقوط النظام العراقي السابق في عام 2003 بعد حرب حرية العراق التي قادتها الويلايات المتحدة الامريكية مع دول التحالف البريطاني والعديد من الدول الاخرى والتي ادت الى سقوط النظام العراقي.
وكانت قوات الفيلق الخامس التابعة للجيش العراقي السابق المنتشرة وقتها في محافظةالموصل والفيلق الاول في كركوك تركت اغلب اسلحتها في التاسع من نيسان من العام 2003 وكان الفيلقان يمتلكان حينها مئات المدرعات والدبابات والاليات وحتى الطائرات المروحية، والتي تم نهبها بالكامل بعد اسابيع من سقوط نظام صدام من المعسكرات التي تركت فيها في المحافظتين.
وفي اول رد لحكومة اقليم كردستان على دعوى وزارة الدفاع العراقية، رفض وزير البيمشركة جعفر مصطفى المثول امام المحكمة، ونقلت جريدة الشرق الاوسط اللندنية في تصريح صحفي عنه قوله : تسلمنا كتابا رسميا من محكمة الكرخ ببغداد حول إقامة وزارة الدفاع الاتحادية لدعوى قضائية ضدي وضد نيجيرفان بارزاني تتهمنا فيها بالاستيلاء على عدد من الدبابات ومدافع الدوشكا المضادة للطائرات وتتهمنا بالاستيلاء عليها، ونحن نؤكد أنه متى ما مثل هؤلاء المدعون بأنفسهم أمام المحكمة فعندها سنلبي دعوتها، ومن دون ذلك فإن الطلب مرفوض، لأنه ليس هناك أي أساس قانوني لهذه الدعوى، وأن من أقاموها لديهم أهداف سياسية من وراء ذلك.
الى ذلك يؤكد النائب شوان محمد عضو لجنة الدفاع والامن في مجلس النواب العراقي من كتلة التحالف الكردستاني، في تصريح لـ "المونيتور"حصول البيشمركة على اسلحة قديمة للجيش العراقي السابق سواء الخفيفة او الثقيلة.
ويضيف: "حصل البيشمركة على الاسلحة بمرحتلين الاولى بعد انتفاضة عام 1991 والثانية بعد سقوط النظام العراقي السابق في عام 2003".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.