في هذا المقال للكاتب إيلي الحاج، يروي قائد ميداني من الثوار السوريّين لـ"المونيتور"، قبل ساعات من استعادة الجيش النظامي السوري مدعوماً بقوات من "حزب الله"اللبناني السيطرة على مدينة القصير شمال سوريا، أجواء المعركة اليائسة بالنسبة إلى المسلحين المعارضين الذين تعرّضوا لقصف جوي وأرضي عنيف في حين أغلقت عليهم طرق الإنسحاب حتى ليل الأربعاء الخميس 5-6 حزيران/ يونيو الجاري، ما جنّبهم القتال حتى الموت.
بدأ المسؤول العسكري في "الجيش السوري الحرّ" ، الذي تمّ الإتصال به عبر إحدى وسائط التواصل الإجتماعي، حديثه بوصف للوضع في مدينة القصير. فأوضح أن المدينة مطوّقة من كل الجهات، لكن ذلك لم يمنع في أوقات سابقة إيصال مجموعات من المقاتلين والمؤن وبعض الأدوية الضروريّة، من خلال عمليات تسلل أو بعد مواجهات محدّدة وشديدة الخطورة.
وقال الرجل إن التطويق الكامل الذي تنفّذه الوحدات المحاصرة للقصير هو خطأ عسكري لأنه يجبر الثوار على القتال حتى آخر رجل منهم. أضاف أن الإستسلام غير وارد بالنسبة إلى أيّ مقاتل معارض لأنه يعادل الموت في تلك البقعة من العالم.
وتابع أن قيادة القوّات المشتركة من الجيش النظامي السوري ووحدات "حزب الله" التي هاجمت القصير على مدى أسبوعين، ارتكبت مجموعة من الأخطاء العسكريّة الفادحة في الأيام الأولى. أبرز هذه الأخطاء أنها لم تهاجم المدينة مباشرة للسيطرة عليها، بل تلهّت بمحاولة تنظيف مواقع حولها لتأمين خلفيّتها وطرق إمدادها، الأمر الذي حرمها قدرة المتفوّق عسكرياً الذي ينظّف الأرض من حوله. فبعد أيام من بدء الهجوم الشامل كان التقدّم نحو المدينة أصعب بكثير على المهاجمين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.