صارت محسومة: الإنتخابات النيابية في لبنان لن تحصل في مواعيدها القانونية في أيلول المقبل. والتمديد لمجلس النواب أصبح خياراً وحيداً لا مفر منه. لماذا وكيف وصل الوضع إلى هذه النقطة؟
البحث الحقيقي يدور الآن في الكواليس حول تمديد ولاية البرلمان التي تنتهي في أيلول/ سبتمبر بعدما تأكد أن تنظيم الإنتخابات أصبح مستحيلاً لغياب القانون الذي تجرى على أساسه. ويقول لـ"المونيتور" فؤاد السعد، نائب منطقة عاليه المسيحية الدرزية "إن هناك رأيين في خصوص مدة التمديد، أحدهما يقترح تقصير مدته بين ثلاثة أشهر وستة حداً أقصى لئلا يعطي لبنان انطباعاً للعالم أن أوضاعه غير طبيعية ولا توحي الثقة بدليل عجزه عن إجراء الإنتخابات النيابية في حين تنظم دول أخرى عربية انتخاباتها رغم اضطرابات شديدة تعيشها، والرأي الآخر يدعو إلى تمديد يستمر سنتين لأن المهلة القصيرة ستنقضي بسرعة في ظل الأجواء المشحونة أصلاً، والتي ستتزايد سخونتها إذا كانت الإنتخابات النيابية على الأبواب".
يعني ذلك أن اللقاءات والإجتماعات التي يدعو إليها ويديرها رئيس مجلس النواب وحركة "أمل " نبيه بري ما هي سوى حركة إعلامية لن توصل إلى ترجمتها عملية اقتراع وفرز أصوات.
ويجزم سياسيون ونواب سألهم "المونيتور" رأيهم في موقف "حزب الله" من التمديد أن هذا الحزب لا يريد أن يسمع بسيرة الإنتخابات النيابية. أقله ليس في هذه المرحلة التي يخوض فيها مواجهة ساخنة وخطيرة بكل الأشكال بجانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد. يرى بعض السياسيين أن الحزب كلف حليفه بري إدارة عملية إلهاء لعدم تحميل فريقه تبعة عدم حصول الإنتخابات. من هذا المنطلق أيد التحالف موقف أحد أعضائه الجنرال ميشال عون الذي تمسك لأسباب عدة باقتراح قانون "اللقاء الأرثوذكسي" . ومراراً أعلن بري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أنهما سيوعزان لكتلتي التنظيمين للتصويت لهذا القانون الذي يجمع موافقة ورضا لدى فئات واسعة من المسيحيين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.