تنعكس أجواء الخوف من انزلاق العراق نحو هاوية الحرب الطائفيّة مرّة أخرى، بشدّة على الحركة التجاريّة في العاصمة بغداد. فقد تحوّل تجّار الجملة في العديد من المحافظات نحو إقليم كردستان في شمال العراق المستقرّ أمنياً للحصول على البضائع، فيما شهدت أسعار العقارات في العاصمة انخفاضاً ملحوظاً بسبب زيادة كبيرة في العرض.
وأفاد تجّار أغذية ومستلزمات إنشائيّة في مدينة الرمادي ذات الغالبيّة السنيّة غرب العراق، "المونيتور" بأنهم قرّروا التوجّه نحو أسواق الجملة في مدينة إربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، بسبب الخشية من الذهاب إلى العاصمة العراقيّة. وذلك بعد انتشار أنباء عن إقامة ميليشيات شيعيّة نقاط تفتيش وهميّة عند مداخل بغداد الغربيّة، بحثاً عن شبّان سنّة قادمين إلى العاصمة.
وعلى الرغم من نفي المؤسّسة الأمنيّة العراقيّة هذه الأنباء، إلا أن محطّة نقل المسافرين إلى بغداد في الرمادي وتكريت مركز محافظة صلاح الدين ذات الغالبيّة السنيّة، بدت شبه خالية خلال الأيام الماضية.
وقال نعيم ناجي وهو أحد المورّدين الأساسيّين لمادة السكّر في مدينة الرمادي، أنه اتّفق مع تجّار في مدينة إربيل على توفير ما يحتاجه من السكّر، بعد أن أوقف تعامله مع تجّار في سوق جميلة القريب من مدينة الصدر في بغداد، معقل أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.