حتى هذه اللحظة بلغ عدد الذين قتلوا من حزب الله في سوريا نحو عشرين عنصرا على الاقل . اخر مقاتلين منهم ، لقيا حتفهمت قبل ايام اثناء اشتباك مع الجيش السوري الحر في منطقة القصير في ريف حمص على مقربة من الحدود اللبنانية .
ويدور داخل القاعدة الاجتماعية للحزب ، نقاش مرشح لان ترتفع حدته مع الوقت . جوهره يسال عما اذا كان يجب على ابنائهم ان يقتلوا في سوريا دفاعا عن قضية ليست على صلة بالهدف الذي يعلنه الحزب ، وهو حماية لبنان من اسرائيل .
ويوم بعد يوم ، يصبح هذا النقاش عبارة عن أصوات اعتراضية ، ويلاحظ ان اتحاهه بهذا المنحى ، يتعاظم مع ارتفاع منسوب تورط الحزب في الحرب السورية الداخلية وبالتوازي مع ارتفاع اعداد قتلاه هناك . وما تجدر الاشارة اليه ، هو ان بنية الحزب المقاتلة تتكون حصرا ، ولحد كبير، من أبناء الطائفة الشيعية في لبنان . وهؤلاء هم غالبا ينتمون الى بيئتين اجتماعيتين اثنتين ؛ الاولى ، هي منطقة جنوب لبنان المحاذية لاسرائيل والثانية، منطقة البقاع المحاذية لسوريا .
وفيما يشكل أعضاؤه الجنوبيون النسبة الاعلى من قياداته وكوادره السياسية، فان أعضاؤه البقاعيون هم بالغالب مقاتلون ، ويطلق على البقاع مصطلح " انه الخزان البشري " للمقاومة ، اي لحزب الله . وكل واحدة من هاتين المنطقتين ، لديها بسوكولوجية خاصة بها تقتات سماتها من ظروفها الاجتماعية والثقافية و الاقتصادية المغايرة .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.