بغض النظر عن القانون الانتخابي، يجب أن تجرى الانتخابات اللبنانية في موعدها، حفظا على الإستقرار وديمومة عمل المؤسسات الدستورية.
إلا أن لا شيء يوحي أن اللبنانيين سيتوجهون إلى صناديق الإقتراع. ليس في الصيف على الأقل.
وقع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي فعلاً مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وبسرعة لافتة للإنتباه. وأثارت خطوتهما ريبة في صفوف تحالف قوى 8 آذار/ مارس الذي يقوده "حزب الله". إذ يرفض هذا التحالف الذي يشكل غالبية الحكومة العودة إلى قانون الإنتخاب الساري المفعول والذي وضع العام 1960 بناء على معطيات وموازين سياسية وديمغرافية اختلفت كلياً.
وليس "حزب الله" وحلفاؤه وحدهم من يرفضون قانون الستين . إذ يشاركهم في هذا الموقف الجزء الأكبر من مسيحيي قوى 14 آذار المتحالفين مع "تيار المستقبل" الذي يمثّل السُنة قاعدته الرئيسية. وكان موقف هؤلاء المسيحيين الذين اتفقوا مع خصومهم في الطائفة الذين تحلقوا حول النائب الجنرال ميشال عون وتياره "الوطني الحر"، على أن القانون الأمثل لحسن تمثيل المسيحيين في البرلمان هو "القانون الأرثوذكسي" الذي يقضي باختيار أبناء كل مذهب نوابهم في المجلس لتحقيق المناصفة الفعلية فيه، والتي نص عليها اتفاق الطائف، رغم التفاوت في الأعداد والنسب بين المسيحيين ( 38 % تقريبا من مجموع المقيمين) ، والمسلمين والدروز( 62 % ) .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.